اتهمتهم بخدمة طرف ثالث.. عسكر السودان يقصفون أديس أبابا

اتهم السودان وزارة الخارجية الإثيوبية بتوجيه “إهانة لا تغتفر” إلى الخرطوم، وطالبها بالكف عما وصفها بالادعاءات التي لا يسندها حق بشأن مسألة الحدود بين البلدين.

وقالت الخارجية السودانية في بيان السبت 20 فبراير شباط 2021، إنه “في ظل وجود مبعوث الاتحاد الأفريقي في الخرطوم لمحاصرة التصعيد وتمكين السودان وإثيوبيا من حل الإشكال الحدودي، وبموافقة القيادة الإثيوبية على مهمة المبعوث؛ خرجت وزارة الخارجية الإثيوبية ببيان مؤسف يخون تاريخ علاقات إثيوبيا والسودان وينحط في وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر”.

وأضاف البيان أن “مسألة الحدود السودانية الإثيوبية لا يمكنها أن تكون أساسًا للعدوانية التي تتصرف بها إثيوبيا”.

ورأت الوزارة أن الحدود “لم تكن قط موضع نزاع إلى أن جاء إلى وزارة الخارجية الإثيوبية من يسخرها لخدمة مصالح شخصية وأغراض فئوية لمجموعة محددة، يمضي فيها مقامرًا بمصالح عظيمة للشعب الإثيوبي”. ولم يذكر البيان صراحة الجهة المقصودة بهذه الاتهامات.

وأكد البيان سيادة السودان على الأراضي التي تقول إثيوبيا إنها تابعة لها، مشددًا على أن الخرطوم لن تتنازل عن بسط سلطتها عليها، داعيًا أديس أبابا إلى تغليب إرادة السلام.

وأشارت الخارجية السودانية إلى أن ما جاء في بيان الخارجية الإثيوبية من اتهام للسودان “بالعمالة لأطراف أخرى هي إهانة بليغة ولا تغتفر… وهي إنكار مطلق للحقائق”.

وكانت الخارجية الإثيوبية أدانت، في بيان صدر الخميس 18 فبراير شباط 2021، ما وصفته بالتصعيد والسلوك الاستفزازي لحكومة السودان بشأن مسألة الحدود مع إثيوبيا.

وقالت إن “الصراع الذي يروج له المكون العسكري في الحكومة السودانية لا يمكن أن يخدم إلا مصالح طرف ثالث على حساب الشعب السوداني”.

وهذه أول مرة منذ بداية الأزمة توجه فيها أديس أبابا اتهامات واضحة لما سمَّته المكون العسكري في الحكومة السودانية، بتصعيد الصراع.

جاء ذلك بالتزامن مع أنباء عن تقديم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي مبادرة لاحتواء الأزمة الحدودية بين البلدين.

وقال مصدر دبلوماسي أفريقي لقناة الجزيرة إن الأمر مرتبط بزيارة المستشار السياسي للاتحاد الأفريقي محمد الحسن ولد لبّات الخرطوم، ولقائه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، حيث سلمه رسالة خطية من فكي لم يُكشف عن تفاصيلها.

وأشار المصدر إلى أن رئيس المفوضية الأفريقية دخل على الخط، في خطوة استباقية لاحتواء الأزمة المتصاعدة بين الخرطوم وأديس أبابا.

وتشهد العلاقات بين البلدين توترًا منذ نوفمبر تشرين الثاني الماضي، بعد ما أعادت القوات السودانية الانتشار على الحدود، وتمركزت في مناطق الفشقة (شرقي السودان).

وأعلنت الخرطوم في 31 ديسمبر كانون الأول 2020 سيطرة الجيش على كامل أراضي بلاده في منطقة الفشقة.

في المقابل، اتهمت إثيوبيا الجيش السوداني بالاستيلاء على 9 معسكرات داخل أراضيها.

شارك