رغم صعوبة المفاوضات.. مسؤول أمريكي يتوقع التوصل لاتفاق مع إيران هذا الشهر

واشنطن-جوبرس

أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الخميس، أن “واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي”، غير مستبعد في الوقت ذاته التوصل لتفاهمات بشأن الاتفاق النووي مع طهران.

ونقلت قناة “الحرة” الأمريكية عن المسؤول الذي لم تسمه، أنه “من المحتمل التوصل إلى تفاهم حول العودة للاتفاق النووي مع إيران“.

لكن المصدر أشار في الوقت ذاته إلى أنه في حال “إظهار طهران عدم الاستعداد للعودة إلى الاتفاق النووي” فالولايات المتحدة ستتعامل مع هذا الوضع.

وأضاف “نشعر بأن الجولات الأخيرة من المحادثات في فيينا بلورت الخيارات الواجب اتخاذها من قبل الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى الالتزام المتبادل بالاتفاق”.

وتابع المسؤول الأمريكي أنه في حال “اتخذت إيران قرارًا سياسيًا بأنها حقيقة تريد العودة المتبادلة إلى الاتفاق النووي فإن هذا الأمر سيحصل بشكل سريع”، مشيرًا إلى أن “التطبيق قد يكون سريعًا ولكن لا نعرف ما إذا كانت إيران قد اتخذت هذا القرار “.

كما أوضح المسؤول أن “من المحتمل التوصل إلى تفاهم حول العودة المتبادلة إلى الالتزام بالاتفاق النووي في الأسابيع القليلة المقبلة”.

إلى ذلك نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي قوله أنه “لا يزال هناك الكثير من العمل للقيام قبل النظر في العقوبات المفروضة على إيران“.

وأضاف أنه حتى الآن “لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن في محادثات فيينا ولا نعلم ما إذا كنا سنواجه مطالب غير واقعية”.

وتتباين آراء الأطراف بشأن التقدم الذي تم إحرازه خلال الجولة الثالثة من مباحثات فيينا الرامية لإنقاذ اتفاق العام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني.

ففي حين دعا الأوروبيون إلى تسريع وتيرة المحادثات أبدى الوفد الروسي “تفاؤلًا حذرُا” بشأن تحقيق اختراق في غضون “ثلاثة أسابيع”.

ومنذ مطلع أبريل نيسان تجري الدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق الرامي إلى منع إيران من الاستحصال على سلاح نووي، محادثات لإحيائه بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديًا عام 2018.

وبعد انسحابه من الاتفاق، فرض دونالد ترامب عقوبات قاسية على طهران، وهو ما ردت عليه طهران بعدم الالتزام ببنود الاتفاق المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.

ومنذ بدء المباحثات، يحضر وفد أمريكي في العاصمة النمساوية من دون الجلوس إلى طاولة واحدة مع الوفد الإيراني. ويتولى الأطراف الآخرون، لا سيما ممثلو الاتحاد الأوروبي، التواصل مع الطرفين.

وسيدخل دبلوماسيون جولة رابعة من المحادثات النووية غير المباشرة في فيينا يوم الجمعة مع اختتام الأطراف لاتفاق قد يعيد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2015 وتخلت عنه إدارة ترامب بعد ذلك بثلاث سنوات.

وتقول وكالة بلومبيرغ الأمريكية إن قرار الانضمام إلى الصفقة سيكون أخطر تحرك في السياسة الخارجية للرئيس جو بايدن لفترة تزيد قليلاً عن 100 يوم في منصبه. 

ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية قوله “إن الحاجة الملحة لإعادة الانضمام إلى الاتفاق تصاعدت مع تقدم العمل النووي الإيراني إلى الأمام، في غياب القيود التي فرضتها خطة العمل الشاملة المشتركة عليها”.

وقال المسؤول إنه على الرغم من عدم وجود أي يقين بإمكانية التوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل في إيران، فقد زادت الاحتمالية خلال الأسابيع العديدة الماضية.

ويركز الدبلوماسيون على ضمان التكافؤ على الجانبين الأمريكي والإيراني، وفقًا للمسؤول الأمريكي، الذي رفض احتمال عودة البيت الأبيض إلى اتفاق إذا فعلت إيران أي شيء أقل من الصفقة الأصلية المطلوبة.

وأصبحت المفاوضات أكثر إلحاحًا مع اقتراب موعد 22 مايو أيار، وهو الموعد النهائي الذي وافقت عليه طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي يعد أمرًا أساسيًا للجهود المبذولة لضمان عدم إخفاء إيران لأعمال تخصيب اليورانيوم.

وأبرم الجانبان صفقة في فبراير شباط تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتركيب كاميرات في منشآت رئيسية لتسجيل الأنشطة.

ولن يتمكن المفتشون من الوصول إلى تلك التسجيلات إلا إذا تم التوصل إلى اتفاق في محادثات فيينا. وإلا فإن إيران تقول إنها ستمحوهم.

وفي حالة التوصل إلى اتفاق، يتوقع المسؤول الأمريكي محادثات متابعة حول انتشار الصواريخ الباليستية والأمن الإقليمي، كجزء من جهد من جانب إدارة بايدن لتجاوز اتفاق 2015.

ورفض المسؤول الإفصاح عما إذا كان إطلاق سراح المواطنين الأمريكيين شرطًا مسبقًا لعودة الولايات المتحدة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، ووصفها بدلاً من ذلك بأنها أولوية بغض النظر عما يحدث مع الاتفاقية.

شارك