شاهد.. إصابة أكثر من 200 فلسطيني في مواجهات مع قوات الاحتلال داخل المسجد الأقصى

القدس المحتلة-جوبرس

أصيب أكثر من 200 فلسطيني، مساء الجمعة، في مواجهات وقعت خلال اقتحام شرطة الاحتلال باحات المسجد الأقصى فور انتهاء صلاة المغرب.

وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتوفير حماية دولية للفلسطينيين، وصدرت تنديدات رسمية عربية وإسلامية بالانتهاكات الإسرائيلية لحرم الأقصى.

وانتشرت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة داخل باحات المسجد الأقصى، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المصلين، واعتقلت عددًا منه.

وعملت شرطة الاحتلال على إفراغ الحرم المقدسي من رواده في آخر جمعة من شهر رمضان الكريم، وحاصرت مجموعة من المصلين داخل المسجد القبلي وأطلقت عليهم قنابل صوتية.

والمصلى القِبْلي هو جزء من المسجد الأقصى ومعلَم من معالمه، وهو المبنى المسقوف الذي تعلوه قبة رصاصية اللون، ويقع جنوبه تجاه القبلة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن 205 فلسطينيين أصيبوا بالرصاص المطاطي وتم نقل بعضهم إلى المستشفيات، فيما تم علاج عشرات آخرين ميدانيًا، مشيرًا إلى أن أغلب الإصابات تركزت على العين والوجه والرأس.

 

واعتدت قوات الاحتلال على المصلين العزل بعد الإفطار بمدة قصيرة داخل الأقصى عقب اقتحامه من عدة أبواب مؤدية للمسجد وسط القدس المحتلة.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن مناطق أخرى في القدس شهدت الليلة مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين، أبرزها عند باب العامود والشيخ جراح وباب حطة.

مزاعم الاحتلال

وزعمت شرطة الاحتلال أن “المئات من مثيري الشغب ألقوا حجارة وزجاجات وأشياء أخرى في اتجاه عناصر الشرطة الذين ردوا عليهم”.

وأعلن جيش الاحتلال عن تعزيز قواته في الضفة الغربية، وجاء ذلك على خلفية التوتر المحتدم ولا سيما في القدس المحتلة. وحسب بيان أصدره، فإن التعزيزات تشمل الدفع بوحدات قتالية.

وقال إن ذلك جاء بعد جلسات تقييم أجرتها القيادات العسكرية والأمنية، إذ تم اتخاذ القرار على خلفية الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

وزعم جيش الاحتلال أنه محاولة مجموعة فلسطينية شنّ هجوم مسلح غرب جنين، حيث قتل اثنان من الفلسطينيين وأصيب ثالث بجراح.

كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات إلى محيط المسجد الأقصى على خلفية المواجهات مع قوات الاحتلال التي اقتحمت باحاته، وكذلك في حي الشيخ جراح الذي تنوي سلطات الاحتلال تشريد بعض العائلات الفلسطينية التي تعيش فيه.

وقالت قناة “كان” الإسرائيلية الرسمية إن 6 من عناصر شرطة الاحتلال أصيبوا خلال المواجهات، ووصفت جروح أحدهم بالمتوسطة، وذلك جراء رمي الشبان الفلسطينيين الحجارة والزجاجات الفارغة عليهم.

وخرجت دعوات لمظاهرات في القدس المحتلة، للتنديد بقمع الاحتلال من قبل القوى الفلسطينية داخل الخط الأخضر.

وفي منطقة باب العامود الذي أُغلِق أمام الزوار والأهالي مع عدة أبواب أخرى للمسجد، في حين أنشأت طواقم طبيّة مشفى ميدانيًّا، إثر امتلاء غرف الطوارئ بمشافي القدس بالإصابات.

وشهد المسجد اعتداءً، طال طواقمَ طبية، إذ منع عناصر شرطة الاحتلال، الطواقم، من الوصول إلى مُصابين، وتقديم العلاج إليهم.

وقالت جمعية الهلال الأحمر في بيان، إن طواقمها في القدس “تقوم بفتح مستشفى ميداني لاستقبال الإصابات المحولة من المسجد الأقصى نظرًا لارتفاع أعداد الإصابات”، مشددة على “امتلاء غرف طوارئ المستشفيات” في المدينة.

ومن بين المُصابين، مصلّون من الداخل الفلسطينيّ، من الناصرة، والطيبة، وعكا، والبعنة، لم تُعرف طبيعة إصاباتهم حتّى إعداد هذا الخبر.

واعتقلت شرطة الاحتلال، 3 أشخاص على الأقل من حي الشيخ جرّاح، وأغلقوا مداخل الحي الذي بات أشبه بثكنة شرطية.

وشهدت ساحات المسجد الأقصى مواجهات بين متواجدين داخل المسجد، وبين شرطة الاحتلال، استخدم عناصر شرطة الاحتلال، خلالها، قنابل الغاز والرصاص المطاطي.

الرئيس والفصائل

وإزاء الاعتداء الإسرائيلي على الأقصى، طالب الرئيس الفلسطيني المجتمع الدولي بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني.

وذكرت وكالة الأناضول أن الرئيس عباس وجّه السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة لطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن على خلفية تطورات القدس.

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد نخالة إن ما يجري في القدس “لا يمكن السكوت عليه وعلى العدو توقّع ردنا في أي لحظة”.

وتوعدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاحتلال بدفع “ثمن عدوانه، وتعدّيه السافر على حق المسلمين في الصلاة بمسجدهم”.

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، في رسالو إلى بنيامين نتنياهو “لا تلعب بالنار، وسندافع عن الأقصى وحي الشيخ جراح بكل ما نملك، وسيخسر الاحتلال هذه المعركة”.

ونددت وزارة الخارجية الأردنية باقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى، ووصفت الاعتداء على المصلين بـ”الهمجي”.

وندد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بشدة “بالهجوم الذي تم اليوم على قبلتنا الأولى المسجد الأقصى”. وأضاف أن “استهداف إسرائيل للذين يؤدون عباداتهم في رمضان هو تصرف خال من الإنسانية”.

كما عبّرت وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها البالغ بشأن التوترات المتصاعدة في القدس الشرقية، وقالت إنه من الضروري أن تضمن كل الأطراف الهدوء وتتصرف بمسؤولية لتهدئة التوترات وتجنب المواجهات.

وأضافت أن واشنطن تشعر “بقلق بالغ إزاء احتمال إجلاء عائلات فلسطينية تعيش منذ أجيال في حي الشيخ جراح”.

وتشهد مدينة القدس المحتلة منذ بداية شهر رمضان الجاري اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، وخاصة في منطقة باب العامود وحي الشيخ جراح.

شارك