وول ستريت جورنال: الكوريون الجنوبيون محظور عليهم قراءة مذكرات مؤسس جارتهم الشمالية

ترجمة-جوبرس

 قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، يوم الأحد، إن المكتبات في العاصمة الكورية الجنوبية، سيؤول، أوقفت بيع مذكرات كيم إل سونغ، الأب المؤسس لكوريا الشمالية، مشيرة إلى أن  الشرطة المحلية تحقق حاليًا في توزيع هذه المذكرات داخل البلاد.

ووصفت الصحيفة، في تقرير، الخطوة بأنها الأحدث في سلسلة الخلافات المتعلقة بحرية التعبير في سيؤول، عندما يتعلق بنظام الجارة بيونغ ييانغ.

وأضافت الصحيفة أنه في الأول من أبريل نيسان الماضي، أتاح ناشر كوري جنوبي صغير جميع المجلدات الثمانية من كتاب كيم إل سونغ “مع القرن” (With the Century)، والذي تم إصداره لأول مرة في كوريا الشمالية عام 1992 وكان متاحًا في العديد من البلدان الأخرى.

وأشارت الصحيفة إلى أن كوريا الجنوبية، ومع استثناءات قليلة، تعتبر مواد مثل مذكرات كيم إيل سونغ غير قانونية، بموجب قانون الأمن القومي الذي يقيد توزيع دعاية بيونغ يانغ في البلاد.

وكان المنشور الأخير هو المرة الأولى التي أصبح فيها عمل الأب الروحي للجارة الشمالية متاحًا للمواطنين العاديين في كوريا الجنوبية، كما تقول الصحيفة.

في عام 2016، تصيف وول ستريت جورنال، حُكم على أستاذ جامعي بالسجن مع وقف التنفيذ لأنه طلب من الطلاب كتابة مقالات عن مذكرات “إيل سونغ” بعد أن أعطى مقتطفات لهم.

وفي عام 2011، قالت المحكمة العليا صراحةً إن السيرة الذاتية للأب المؤسس لكوريا الشمالية غير قانونية بموجب القانون الكوري الجنوبي.

في عام 1994، ألقي القبض على الرئيس التنفيذي لناشر على خلفية محاولته طباعة “مع القرن”، والتي توضح السنوات الأولى لحكم “كيم إيل سونغ”.

تقول الصحيفة الأمريكية إن أحدث شركة أصدرت مذكرات كيم هي “Minjok Sarang Bang”، والتي تُترجم تقريبًا إلى “Love for the People Publishing House” باللغة الإنجليزية.

ووفقًا لوكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية، فإن الشرطة تدرس كيف ولماذا قرر الناشر نشر النصوص. وقالت “وول ستريت جورنال” إنه لم تتمكن من التواصل مع الناشر، وإن الشرطة لم ترد على طلب للتعليق.

موقع “Uriminzokkiri”، وهو موقع تديره الدولة في بيونغ يانغ ويستهدف الكوريين الجنوبيين، انتقد يوم الاثنين، كوريا الجنوبية بسبب أعمال الرقابة. وقال إن “التحركات لوقف النشر قذرة”.

وتعرضت إدارة الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، لانتقادات من قبل جماعات حقوق الإنسان الدولية ونواب المعارضة والمنشقين الكوريين الشماليين لأنها تعطي الأولوية للدبلوماسية مع كوريا الشمالية على حرية التعبير.

ووضعت كوريا الجنوبية قانونًا، العام الماضي، يمنع الجماعات من إرسال منشورات تنتقد نظام كيم جونغ أون عبر الحدود إلى كوريا الشمالية، ما لم تمنح حكومة سيؤول الإذن بذلك.

وجادل المشرعون الذين صاغوا مشروع القانون بأن المنشورات يمكن أن تستفز بيونغ يانغ لمهاجمة جارتها الجنوبية.

ويمكن إرسال المخالفين إلى السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات أو مواجهة غرامة تصل إلى 30 مليون وون كوري جنوبي، أي ما يعادل 27 ألف دولار.

ودخل التشريع حيز التنفيذ في مارس آذار الماضي. وجاء ذلك في أعقاب احتجاجات وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية، بما في ذلك انتقادات في يونيو حزيران الماضي من كيم يو جونغ، أخت الزعيم، التي قالت إن على كوريا الجنوبية حجب المنشورات.

لكن إرسال المنشورات لم يتوقف. ففي الأسبوع الماضي، خالف النشطاء المقيمون في سيؤول القانون الجديد، وأطلقوا حوالي 500 ألف منشور مناهض للنظام الشمالي، احتوت على كتيبات تدين كيم جونغ أون.

وأعرب النشطاء عن اعتراضهم على القانون الكوري الجنوبي الجديد، قائلين إنه يقوض حرية التعبير وحق الكوريين الشماليين في الوصول إلى المعلومات الخارجية.

ويوم الأحد، وصفت كيم الإجراء بأنه استفزاز لا يطاق، ووصفت أولئك الذين أرسلوا المنشورات بأنهم “نفايات بشرية”.

وبدأت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية في الإبلاغ عن توافر مذكرات كيم إيل سونغ الشهر الماضي. ردًّا على تلك التغطية، أعرب حزب المعارضة المحافظ الرئيسي عن دعمه لرفع القيود المحلية المفروضة على نشر المواد الدعائية الكورية الشمالية، بما في ذلك السيرة الذاتية لكيم إيل سونغ.

وعادة ما دافع المحافظون الكوريون الجنوبيون عن موقف أكثر صرامة تجاه كوريا الشمالية.

وقال متحدث باسم حزب معارض إن الجمهور الكوري الجنوبي ناضج بما يكفي للتمييز بين الحقيقة والخيال، مضيفًا: “السيرة الذاتية عمل خيالي، لا أكثر ولا أقل.. دعونا نترك الأمر للشعب ليقرر ما هو”.

المصدر: وول ستريت جورنال

شارك