فلسطين.. 20 شهيدًا في غزة وقرار إسرائيلي بقصف منازل قادة المقاومة و”القسَّام” تهدد بـ”رد مؤلم”

القدس المحتلة-جوبرس

استشهد عشرون فلسطينيًا بينهم تسعة أطفال في قصف شنه طيران الاحتلال، يوم الاثنين، على منطقة بيت حانون في قطاع غزة، في حين شنَّت فصائل المقاومة قصفًا صاروخيًا على مناطق بالشريط الحدودي للقطاع وأخرى في مدينة القدس المحتلة.

وشن طيران الاحتلال عصر الاثنين غارة على منزل لعائلة المصري في منطقة بيت حانون بقطاع غزة، كما استهدف دراجة نارية بالقرب من المنزل، ما أسفر عن استشهاد 20 فلسطينيًا، بينهم 9 أطفال، فصلًا عن 65 جريحًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

ورفعت وزارة الصحة الفلسطينية إنها رفعت درجة الاستعداد في كافة المستشفيات ومراكز الإسعاف والطوارئ، تحسبا لأي تصعيد إسرائيلي.

وشن جيش الإسرائيلي غارات على قطاع غزة، وأعلن أنه قصف عددًا من الأهداف التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال إنه استهدف حتى الآن 8 نشطاء من الحركة ومنصات لإطلاق الصواريخ ومواقع عسكرية أخرى، وإنه عزز منصات منظومة القبة الحديدية في المناطق المحاذية لقطاع غزة.

كما أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال أن قواته تمكنت من القضاء على خلية تضم 3 عناصر من حماس كانت تستعد لأنشطة شمال غزة.

وقال بيان لجيش الاحتلال إن الغارات وافق عليها المجلس الوزاري المصغر، وستشمل منازل قادة عسكريين في القطاع، مضيفًا “لدينا عنوانا واحدا في غزة، هو حماس، وستدفع ثمنًا باهظًا”.

وأعلن وزير الجيش بيني غانتس إن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) أقر توجيه ضربات على بيوت قادة المقاومة في قطاع غزة، كما أعلن فرض حالة الطوارئ في عدة مدن بالأراضي المحتلة.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن قواته تمكنت من القضاء على خلية تضم 3 عناصر من حماس كانت تستعد لأنشطة شمال غزة.

بدوره، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن الرد على قصف المقاومة سيظهر للأخيرة قوة جيش إسرائيل وطول ذراعه، مشيرًا إلى أن العملية المرتقبة ستستمر لأيام.

المقاومة ترد

وردَّ المتحدث باسم كتائب “القسام”، بتحذير قوات الاحتلال من أن رد المقاومة على أي قصف للقطاع سيكون مؤلمًا وفوق المتوقع.

كما حذرت المقاومة قوات الاحتلال من رد قوي ما لم تنسحب من المسجد الأقصى وتخلي سراح المعتقلين بحلول منتصف ليل الاثنين.

وفي السادسة مساء بتوقيت فلسطين، قصفت المقاومة عدة مناطق بالقدس المحتلة، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحتها لقوات الاحتلال للانسحاب من المسجد الأقصى وإطلاق سراح الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم صباح الاثنين.

وقال المتحدث باسم كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، إن الحركة “وجهت ضربة صاروخية للعدو في القدس المحتلة، ردًّا على جرائمه وعدوانه على المدينة المقدسة وتنكيله بأهلنا في الشيخ جراح والمسجد الأقصى”.

وأضاف “هذه رسالة على العدو أن يفهمها جيدًا، وإن عدتم عدنا وإن زدتم زدنا”.

بدورها، قالت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد، إنها أصابت دورية إسرائيلية عسكرية شمال شرق قطاع غزة، بصاروخ مجنح، وأصابتها إصابة مباشرة.

وكانت المقاومة الفلسطينية قد أمهلت قوات الاحتلال حتى السادسة من مساء للانسحاب من المسجد الأقصى وإطلاق سراح من تم اعتقالهم خلال المواجهات التي وقعت خلال اقتحام المسجد صباح اليوم.

اقتحام جديد للأقصى

وهاجمت قوات الاحتلال المصلين خلال خروجهم من صلاة التراويح وأطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي بكثافة عليهم، كما اعتقلت عدداً من الشباب. فيما دارت مواجهات عنيفة عند حاجز قلنديا.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن أكثر من 200 فلسطيني أصيبوا خلال المواجهات التي درات في عدد من مناطق القدس المحتلة.، بينها 25 على الأقل بالرصاص المطاطي. 

وتتواصل حالة من الكر والفر حاليًا في حاجز قلنديا، فيما نصبت قوات الاحتلال العديد من الحواجز لفصل مناطق المدينة المقدسة عن بعضها.

ووقعت العديد من الإصابات في صفوف الصحفيين والمسعفين، بعدما استهدفتهم قوات الاحتلال بشكل مباشر خلال المواجهات.

ونقلت وكالة “شهاب” الفلسطينية للأنباء إن المواجهات تجددت في مدينة القدس المحتلة وإن النيران اندلعت في ساحة المسجد الأقصى.

وأخلت الحكومة الإسرائيلية المشاركين في احتفالات “توحيد القدس”، قبيل بدء هجمات المقاومة فيما فتحت بلدية عسقلان أبواب الملاجئ.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، إن 7 صواريخ أطلقت من قطاع غزة، باتجاه مدينة القدس المحتلة ومحيطها، مشيرًا إلى أن القبة الحديدية اعترضت واحداً منها، في حين سقطت بقيتها في مناطق مفتوحة.

وأعلنت الفصائل الفلسطينية أنها أطلقت نحو 60 صاروخًا تجاه إسرائيل، بما في ذلك 7 على مدينة القدس المحتلة، في حين استهدفت باقي الصواريخ عسقلان وسديروت ومستوطنات بمنطقة غلاف غزة.

وأكد مصدر في الغرفة المشتركة، التي تضم الأجنحة العسكرية لحماس والفصائل، أن “قيادة الغرفة أعطت تعليماتها لكافة القادة والعناصر الميدانية للنفير والتجهز لأي طارئ”، دون مزيد من التفاصيل.

حالة طوارئ في إسرائيل

وعقب إطلاق صواريخ المقاومة، أصدر قائد شرطة القدس أمرًا بوقف مسيرة المستوطنين فورًا بعد دوي صافرات الإنذار في المدينة، وأظهرت لقطات فيديو تفرق المستوطنين المشاركين في المسيرة عند سماعهم الصافرات.

وأعلنت حكومة الاحتلال تحويل حركة الطائرات من مطار بن غوريون في “تل أبيب”، كما أعلن وزير الجيش الإسرائيلي فرض “وضع خاص” على كل البلدات والمستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة، في دائرة قطرها 80 كيلومترًا.

كما أعلن جيش الاحتلال إغلاق عدد من الطرق الرئيسية في المستوطنات القريبة من قطاع غزة، وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن هذه الخطوة تأتي تحسبًا لإطلاق صاروخ مضاد للدروع من القطاع على سيارة إسرائيلية.

مسيرات الضفة نددت بالانتهاكات الإسرائيلية في القدس وغزة (الفرنسية)

مسيرات في الضفة

وفي الضفة الغربية، انطلقت مسيرات متفرقة منددة بالممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس وقطاع غزة، وشارك مئات الفلسطينيين في مسيرة انطلقت من وسط مدينة رام الله، باتجاه حاجز قلنديا العسكري الفاصل بين رام الله ومدينة القدس.

ومضت المسيرة وسط هتافات منددة بالانتهاكات الإسرائيلية، وأخرى داعمة للمرابطين في المسجد الأقصى، وفصائل المقاومة في قطاع غزة.

كما انطلقت مسيرات مماثلة باتجاه حاجز حوارة قرب نابلس (شمال)، وبلدة بيت أمر بمحافظة الخليل (جنوب)، وفي بيت لحم (جنوب).

وفي وقت سابق اليوم، وجهت فصائل فلسطينية دعوات للمشاركة في مسيرات منددة بالممارسات الإسرائيلية في مدينة القدس، على نقاط الاحتكاك في مواقع متفرقة من الضفة الغربية.

وصباح الاثنين، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى، مستخدمة الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، وأصابت مئات الفلسطينيين، وبينهم مسعفون، وفق بيان لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

ومنذ أيام، يسود التوتر مدينة القدس خاصة حي الشيخ جراح، الذي تخطط “إسرائيل” لإخلاء منازل عدد من سكانه لصالح جمعيات استيطانية، وسط إدانة عربية ودولية واسعة.

وأصيب أكثر من 300 فلسطيني، في المواجهات التي وقعت خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي باحات المسجد الأقصى، واعتدائها على المرابطين فيه، صباح اليوم.

ووقعت المواجهات قبل ساعات من مسيرة من المقرر أن يشارك فيها آلاف المستوطنين اليهود إحياءً لما يسمونه “يوم توحيد القدس”، في إشارة إلى يوم احتلال الجزء الشرقي من القدس المحتلة في يونيو حزيران 1967.

المصدر: وكالات

شارك