واشنطن تنتقد هجمات المقاومة وتعتبر اعتداءات إسرائيل “دفاعًا عن النفس”

واشنطن-جوبرس

هاجم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، يوم الاثنين، الهجمات الصاروخية التي ردت بها فصائل المقاومة الفلسطينية على الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وقال إنها “تصعيد غير مقبول”.

جاء ذلك بعد أن هاجمت قوات الاحتلال المصلين في المسجد الأقصى وفي محيطه؛ مما أسفر عن مئات الإصابات في صفوفهم.

وأدلى برايس بهذا التصريح في مؤتمر صحفي اعتيادي، مضيفًا أن الولايات المتحدة “منخرطة تمامًا” في تعزيز الجهود الرامية للتهدئة في القدس.

وعبّرت الخارجية عن قلقها من الوضع في إسرائيل وقطاع غزة والاشتباكات في القدس والحرم الشريف، كما حثت جميع الأطراف على التهدئة.

وشدد المتحدث على أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، موضحًا أن الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل بالعمل على تهدئة الأوضاع في القدس.

مخاوف جدية

من جانبه، أعرب البيت الأبيض اليوم عن مخاوف جدية إزاء “أعمال العنف” شرقي القدس المحتلة، وسط تصاعد التوترات على خلفية اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، في مؤتمر صحفي مساء الاثنين، إن واشنطن تواصل مراقبة العنف في إسرائيل عن كثب.

وأضافت “لدينا مخاوف جدية بشأن الوضع، بما في ذلك المواجهات العنيفة التي شهدناها خلال الأيام القليلة الماضية”.

وأشارت ساكي إلى أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان كرر المخاوف بشأن احتمال إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها.

من جهته، دعا وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في مؤتمر صحفي مقتضب مع نظيره الأردني أيمن الصفدي يوم الاثنين، جميع الأطراف إلى خفض التصعيد في القدس، واتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء التوتر.

قصف متبادل

وفي وقت سابق اليوم، استشهد عشرون فلسطينيًا بينهم تسعة أطفال في قصف شنه طيران الاحتلال، على منطقة بيت حانون في قطاع غزة، في حين شنَّت فصائل المقاومة قصفًا صاروخيًا على مناطق بالشريط الحدودي للقطاع وأخرى في مدينة القدس المحتلة.

وشن طيران الاحتلال عصر الاثنين غارة على منزل لعائلة المصري في منطقة بيت حانون بقطاع غزة، كما استهدف دراجة نارية بالقرب من المنزل، ما أسفر عن استشهاد 20 فلسطينيًا، بينهم 9 أطفال، فصلًا عن 65 جريحًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

ورفعت وزارة الصحة الفلسطينية إنها رفعت درجة الاستعداد في كافة المستشفيات ومراكز الإسعاف والطوارئ، تحسبا لأي تصعيد إسرائيلي.

وشن جيش الإسرائيلي غارات على قطاع غزة، وأعلن أنه قصف عددًا من الأهداف التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال إنه استهدف حتى الآن 8 نشطاء من الحركة ومنصات لإطلاق الصواريخ ومواقع عسكرية أخرى، وإنه عزز منصات منظومة القبة الحديدية في المناطق المحاذية لقطاع غزة.

كما أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال أن قواته تمكنت من القضاء على خلية تضم 3 عناصر من حماس كانت تستعد لأنشطة شمال غزة.

وقال بيان لجيش الاحتلال إن الغارات وافق عليها المجلس الوزاري المصغر، وستشمل منازل قادة عسكريين في القطاع، مضيفًا “لدينا عنوانا واحدا في غزة، هو حماس، وستدفع ثمنًا باهظًا”.

وأعلن وزير الجيش بيني غانتس إن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) أقر توجيه ضربات على بيوت قادة المقاومة في قطاع غزة، كما أعلن فرض حالة الطوارئ في عدة مدن بالأراضي المحتلة.

وقال الناطق باسم جيش الاحتلال إن قواته تمكنت من القضاء على خلية تضم 3 عناصر من حماس كانت تستعد لأنشطة شمال غزة.

بدوره، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن الرد على قصف المقاومة سيظهر للأخيرة قوة جيش إسرائيل وطول ذراعه، مشيرًا إلى أن العملية المرتقبة ستستمر لأيام.

المقاومة ترد

وردَّ المتحدث باسم كتائب “القسام”، بتحذير قوات الاحتلال من أن رد المقاومة على أي قصف للقطاع سيكون مؤلمًا وفوق المتوقع.

 

كما حذرت المقاومة قوات الاحتلال من رد قوي ما لم تنسحب من المسجد الأقصى وتخلي سراح المعتقلين بحلول منتصف ليل الاثنين.

وفي السادسة مساء بتوقيت فلسطين، قصفت المقاومة عدة مناطق بالقدس المحتلة، وذلك بعد انتهاء المهلة التي منحتها لقوات الاحتلال للانسحاب من المسجد الأقصى وإطلاق سراح الفلسطينيين الذين جرى اعتقالهم صباح الاثنين.

وقال المتحدث باسم كتائب “القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”، إن الحركة “وجهت ضربة صاروخية للعدو في القدس المحتلة، ردًّا على جرائمه وعدوانه على المدينة المقدسة وتنكيله بأهلنا في الشيخ جراح والمسجد الأقصى”.

وأضاف “هذه رسالة على العدو أن يفهمها جيدًا، وإن عدتم عدنا وإن زدتم زدنا”.

بدورها، قالت “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد، إنها أصابت دورية إسرائيلية عسكرية شمال شرق قطاع غزة، بصاروخ مجنح، وأصابتها إصابة مباشرة.

وكانت المقاومة الفلسطينية قد أمهلت قوات الاحتلال حتى السادسة من مساء للانسحاب من المسجد الأقصى وإطلاق سراح من تم اعتقالهم خلال المواجهات التي وقعت خلال اقتحام المسجد صباح اليوم.

وهاجمت قوات الاحتلال مجددًا المصلين خلال خروجهم من صلاة التراويح وأطلقت قنابل الغاز والرصاص المطاطي بكثافة عليهم، كما اعتقلت عدداً من الشباب. فيما دارت مواجهات عنيفة عند حاجز قلنديا.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن أكثر من 200 فلسطيني أصيبوا خلال المواجهات التي درات في عدد من مناطق القدس المحتلة.، بينها 25 على الأقل بالرصاص المطاطي. 

وتتواصل حالة من الكر والفر حاليًا في حاجز قلنديا، فيما نصبت قوات الاحتلال العديد من الحواجز لفصل مناطق المدينة المقدسة عن بعضها.

ووقعت العديد من الإصابات في صفوف الصحفيين والمسعفين، بعدما استهدفتهم قوات الاحتلال بشكل مباشر خلال المواجهات.

ونقلت وكالة “شهاب” الفلسطينية للأنباء إن المواجهات تجددت في مدينة القدس المحتلة وإن النيران اندلعت في ساحة المسجد الأقصى.

ومنذ أيام، يسود التوتر مدينة القدس خاصة حي الشيخ جراح، الذي تخطط “إسرائيل” لإخلاء منازل عدد من سكانه لصالح جمعيات استيطانية، وسط إدانة عربية ودولية واسعة.

شارك