28 شهيدًا في غزة بينهم 10 أطفال.. والمقاومة تمطر أسدود وعسقلان بالصواريخ

القدس المحتلة-جوبرس

قال الدفاع المدني في قطاع غزة، يوم الثلاثاء، إن ضحايا القصف الذي تشنه قوات الاحتلال على قطاع غزة ارتفع إلى 28 شهيدًا بينهم 10 أطفال، فضلًا عن أكثر من 150 مصابًا، فيما قتل إسرائيليتان وجرح عشرات آخرون في قصف صاروخي شنته فصائل المقاومة على أسدود وعسقلان.

وأكد متحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحفي، أن الوضع ما تقوم به قوات الاحتلال في غزة يمثل جريمة ضد الإنسانية، مشيرًا إلى قصف مركز الحجر الصحي الخاص بمرضى كورونا.

وانتقد المتحدث إغلاق قوات الاحتلال للمعابر وخاصة معبر بيت حانون أمام حركة المرضى الذين يفترض أن يتابعوا حالتهم الصحية في الضفة الغربية المحتلة، ودعا كافة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لفتح المعابر أمام المرضى.

وأكدت تقارير إخبارية استهداف قوات الاحتلال لمدرسة “الصلاح” للأيتام في مدينة دير البلح، بوسط قطاع غزة، فضلًا عن قصف عدد من المحال التجارية المزحمة بالقطاع.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي استشهاد اثنين من قادتها الميدانيين في غارات شنها جيش الاحتلال على أحد الأبراج السكنية وسط مدينة غزة، قبل ظهر اليوم.

كما قالت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، في بيان مقتضب، إن هناك شهداء ومفقودين في قصف نفذه الاحتلال على هدف كان يوجد فيه عناصرها في إطار “رفع الجاهزية لصد العدوان”.

وكان طيران الاحتلال قد قصف موقعًا للمقاومة في بلدة جباليا شمالي القطاع، في حين قال الجيش إنه استهدف “خلية” تابعة لحركة حماس كانت تستعد لإطلاق صواريخ.

وصباح الثلاثاء، أعلن جيش الاحتلال استهداف أكثر من 130 موقعًا في غزة، بينها مقر الاستخبارات العسكرية لحركة حماس، وقال إنه قتل 15 ناشطًا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي. فيما أمر وزير الجيش بيني غانتس، بمواصلة الهجمات على القطاع.

وصادق غانتس على طلب وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، باستدعاء 8 سرايا احتياط في حرس الحدود من أجل تعزيز قوات الشرطة في القدس المحتلة.

رد المقاومة

وردت فصائل المقاومة الفلسطينية برشقات متتالية من الصواريخ باتجاه عسقلان وأسدود والمستوطنات المحاذية لقطاع غزة.

وقال المتحدث باسم كتائب القسام إن المقاومة استهدفت عسقلان وأسدود بـ137 صاروخًا من العيار الثقيل خلال 5 دقائق، وأضاف “في جعبتنا الكثير”.

واعترضت القبة الحديدية الإسرائيلية عددًا من الصواريخ لكن عددًا آخر منها سقط في كلا المدينتين، حيث أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية مقتل مستوطنين اثنين وإصابة 9 آخرين جرَّاء القصف.

وفي وقت سابق، أعلنت فصائل المقاومة أنها ستواصل قصف أهداف إسرائيلية ضمن عملية أطلقت عليها اسم “سيف القدس” للدفاع عن الفلسطينيين بالمدينة المحتلة والمرابطين في المسجد الأقصى.
وأكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أنها “لن تتراجع عن معادلة القصف بالقصف، التي فرضتها على العدو الإسرائيلي”.

وفجر الثلاثاء، قالت كتائب القسام إنهاقصفت مدينة عسقلان الإسرائيلية، وهددت بتحويلها إلى جحيم إذا كرر جيش الاحتلال استهداف المدنيين.

وربطت الفصائل الفلسطينية وقف إطلاق الصواريخ بتأكيدات وشهادات من المسجد الأقصى بتوقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية.

وأعلنت كتائب القسام أن الضربة الصاروخية التي نفذتها يوم الاثنين، تمت بصواريخ تحمل رؤوسًا متفجرة بقدرة تدميرية عالية.

وأضافت أن الصواريخ التي تم توجيهها للقدس يصل مداها إلى 120 كيلومترًا، مشيرة إلى أنها المرة الأولى تستخدم في القتال بشكل معلن.

ونجحت المقاومة في إجبار سلطات الاحتلال على وقف مسيرة “الأعلام” للمستوطنين اليهود، والتي كان يفترض أن تمر في البلدة القديمة.

وكانت مسيرة “الأعلام”، التي تأتي إحياء لذكرى احتلال الجزء الشرقي من مدينة القدس في يونيو حزيران 1967، أحد أبرز أسباب التصعيد الذي وقع يوم الاثنين.وأظهرت لقطات فيديو تفرق المستوطنين المشاركين في المسيرة عند سماعهم الصفارات.

وقالت الغرفة المشتركة للمقاومة، في بيان، إنها تحذر الاحتلال من التمادي في عدوانه، وإنه آن الأوان له أن يدفع الحساب، وانه لا مجال لوقف القتال قبل وقف الاعتداءات الإسرائيلية في القدس.

ونشرت سرايا القدس (الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي) تسجيلًا مصورًا يظهر ما قالت إنه لحظة استهدافها عربة عسكرية إسرائيلية، شرق بيت حانون على حدود قطاع غزة، يوم الاثنين.

وكانت العربة العسكرية التي جرى استهدافها تقل وفدًا عسكريًا برئاسة مسؤول وحدة المعلومات في فرقة غزة، بسحب المقاومة.

وقررت حكومة الاحتلال تحويل حركة الطائرات من مطار بن غوريون في تل أبيب، كما أعلن وزير الجيش فرض “وضع خاص”، وهي تسمية غير مباشرة لحالة الطوارئ، على كل البلدات والمستوطنات الإسرائيلية المحيطة بغزة في دائرة قطرها 80 كيلومترًا.

جهود دبلوماسية

من ناحية أخرى، تتسارع جهود خارجية للوساطة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة.

وقالت مصادر إسرائيلية إن مصر تجري منذ مساء الاثنين اتصالات بقيادة حماس والقيادة الإسرائيلية في محاولة للتوصل لوقف لإطلاق النار. كما دخلت قطر وتركيا ومنظمات أممية على خط العمل الدبلوماسي لوقف القتال.

وأدى المعتكفون في المسجد الأقصى صلاة فجر الثلاثاء بعد انسحاب قوات الاحتلال عقب مواجهات عنيفة اندلعت بعد اقتحام قوات الاحتلال المسجد للمرة الثانية خلال ساعات.

وانسحب جنود الاحتلال من المسجد القبلي، فيما خرج المصلون لساحة المسجد. وكان المصلون قد دخلوا إلى باب حطة وهم يكبرون.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن 520 فلسطينيًا أصيبوا في المواجهات التي دارت في القدس المحتلة يوم الاثنين.

وأكد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول للأنباء انسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من ساحات المسجد الأقصى إلى خارج بواباته الرئيسية.

وقد شهدت الضفة الغربية مسيرات تضامن مع القدس والمسجد الأقصى تخللتها مواجهات مع قوات الاحتلال أصيب فيها نحو 200 فلسطيني، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني.

المصدر: وكالات
شارك