الثالث خلال شهر.. زوارق إيرانية تقترب بشكل خطير من سفن أمريكية في مضيق هرمز

واشنطن-جوبرس

قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، يوم الاثنين، إن قاطعًا تابعًا لخفر السواحل الأمريكي أطلق 30 طلقة تحذيرية بعد أن هدد 13 زورقًا للدوريات السريعة الإيرانية مجموعة من سفن البحرية الأمريكية التي كانت تبحر في مضيق هرمز.

وهذه الحادثة هي الثالثة خلال أكثر من شهر بقليل تقترب فيها سفن إيرانية من أخرى أمريكية بشكل خطير في الخليج العربي أو بالقرب منه.

وزادت هذه الاحتكاكات التوترات بين البلدين فيما يواصل المفاوضون محادثاتهم الرامية لإحياء الاتفاق النووي الذي وقعه البلدان عام 2018، ثم انسحب منه دونالد ترامب عام 2018.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، للصحفيين إن قاطع خفر السواحل “ماوي” أطلق الطلقات التحذيرية بعد أن نفذت مركبة هجومية تابعة للحرس الثوري الإيراني “مناورات غير آمنة وغير مهنية” أثناء تشغيل نحو 6 سفن تابعة للبحرية وغواصة واحدة كانت تبحر عبر المضيق إلى الخليج.

وقال مسؤولو البنتاغون إن اثنين من قاطعي خفر السواحل، بما في ذلك ماوي، كانا يرافقان سفن البحرية عبر مضيق هرمز الضيق نسبيًا إلى الخليج العربي. 

وقال مسؤولون أمريكيون إن السفن الأمريكية أطلقت صفارات التحذير، ثم أطلق “ماوي” طلقات تحذيرية من مدفع رشاش من عيار 50 بينما كانت السفن الإيرانية تبحر على بعد 150 ياردة قبل أن تبتعد.

وبعد شهور من الهدوء البحري النسبي بين إيران والولايات المتحدة، صعدت طهران سلوكها في البحر، وعادت إلى نمط كان شائعًا لعدة سنوات.

وفي 26 أبريل نيسان الماضي، قالت البحرية الأمريكية إن ثلاث سفن هجوم سريع تابعة للحرس الثوري اقتربت لمسافة 68 ياردة من سفينة دورية ساحلية وزورق خفر سواحل بينما كانت سفينتان أمريكيتان تقومان بدوريات بالمياه الدولية في الجزء الشمالي من الخليج العربي.

وفي 2 من الشهر نفسه، قامت سفينة تابعة للحرس الثوري، هي حارث 55، برفقة ثلاث سفن هجوم سريع، بمضايقة اثنين من قاطعي خفر السواحل، هما رانجل ومونوموي، أثناء قيامهم بدوريات أمنية روتينية في المياه الدولية جنوب الخليج العربي. 

وقالت البحرية الأمريكية بعد حوالي ثلاث ساعات من إصدار السفن الأمريكية الإنذارات وإجراء مناورات دفاعية لتجنب الاصطدامات، ابتعدت السفن الإيرانية.

وقال قائد البحرية الأمريكية في بيان إن هذا التفاعل كان أول حلقة “غير آمنة وغير مهنية” تتعلق بإيران منذ 15 أبريل نيسان 2020.

وقالت ريبيكا ريباريتش، المتحدثة باسم الأسطول الأمريكي الخامس، ومقره البحرين، إن البحرية الأمريكية سجلت 14 مضايقة من هذا القبيل عام 2017، مقارنة بـ35 في 2016 و23 في 2015.

وفي العام 2016، أسرت القوات الإيرانية واحتجزت طوال الليل 10 بحارة أمريكيين ضلوا طريقهم في المياه الإقليمية الإيرانية.

وتوقفت معظم هذه الحوادث خلال 2018 وطوال 2019 تقريبًا، بحسب ريباريتش. ولطالما راتبطت الأحداث في عرض البحر بالحرس الثوري، الذي يتبع فقط المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

وقال محللون عسكريون أمريكيون إنه في مواجهتي أبريل نيسان الماضي، استهدفت السفن الحربية الإيرانية بعضًا من أصغر سفن البحرية وخفر السواحل في المنطقة وأكثرها تسليحًا، مما يشير إلى أن الإيرانيين ربما أرادوا الإدلاء ببيان دون المخاطرة الكبيرة بقتل طواقمهم.

الطرادات والمدمرات البحرية، التي هي أكبر بكثير من السفن التي تعرضت للمضايقة، تحمل مجموعة أسلحة أكثر فتكًا، لديها قذائف 5 بوصات خاصة تم تطويرها بعد الهجوم الذي وقع عام 2000 على المدمرة “كول” في اليمن.

وتم تصميمها لمواجهة زوارق هجوم سريع مثل تلك الإيرانية، لكن السفن الأمريكية المستهدفة مؤخرًا لا تحمل على متنها مثل هذه الأسلحة.

المصدر: نيويورك تايمز

شارك