بلومبيرغ: “مارين لوبان” تذكي مخاوف الحرب الأهلية لدى الفرنسيين لأسباب انتخابية

ترجمة-جوبرس

قالت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية، إن زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان، التي تستعد لمنافسة الرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات المقبلة، حذرت من تعرض بلادها لخطر اندلاع “حرب أهلية”، وذلك ف محاولة منها لإذكاء التوترات.

واعتبرت الوكالة في تقرير نشرته يوم الاثنين أنه لا توجد مؤشرات على وجود صراع أهلي قادم، مشيرة إلى أن لوبان، تحاول إذكاء التوترات المحيطة بقضايا مثل عدم المساواة الاقتصادية والشعور بأن البلاد أصبحت أقل أمانًا.

وترى الصحيفة أن زعيمة اليمين المتطرف تحاول لتصوير نفسها على أنها مرشحة القانون والنظام لرئاسة البلاد.

وبينما تحدثت لوبان مرارًا وتكرارًا عن تضييق الخناق على الهجرة والحاجة إلى التشدد في التعامل مع الإسلاميين، تقول الوكالة، فإن تعليقاتها الأخيرة ربما تكون الأكثر إثارة للجدل حتى الآن.

وبعد أن ألمحت مجموعة من الجنرالات المتقاعدين الشهر الماضي إلى خطر اندلاع انتفاضة عسكرية، حذرت رسالة مفتوحة أخرى إلى الرئيس يوم الأحد من “الفوضى والعنف”. 

وتم التوقيع على الرسالة الأولى، والتي لم تكن الأخيرة، على الرغم من أنها نُسبت إلى ضباط في الخدمة غير محددين من قبل الأسبوعية اليمينية التي نشرتها فالور أكتويل (Valeurs Actuelles).

وفي كلتا المرتين، تضيف الوكالة، دعمت لوبان الموقعين، مع إصرارها على أنها لا تدعو إلى التمرد وتحث أولئك الذين ساندوهم على الانضمام إلى حركتها.

وقد وثقت الدراسات مستويات عالية من الدعم اليميني المتطرف بين الجيش، أعلى بمرتين من الدعم لدى عامة السكان، كما تقول بلومبيرغ.

وفي حدث انتخابي في غرب فرنسا يوم الاثنين، قالت لوبان إن الخطاب الأخير يقدم تقييمًا “واضحًا” لحالة البلاد. وأضافت: “هناك دائمًا خطر نشوب حرب أهلية”.

وأشارت الوكالة إلى ان رؤساء فرنسيون آخرون واجهوا من حين لآخر تحذيرات مماثلة من ضباط الجيش خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن التهديدات لم تتحقق أبدًا.

ورفض مسؤولون من إدارة ماكرون الرسائل ووصفوها بأنها مناورة سياسية.

في عام 2018، أثناء احتجاجات السترات الصفراء، وهي حركة شعبية ضد ضريبة الوقود التي تطالب بمزيد من المساواة الاقتصادية، وبعد خلاف بين ماكرون ورئيس أركان الجيش، دعا بعض الجنرالات المتقاعدين بالفعل إلى حكومة عسكرية.

وتقترب لوبان من ماكرون في استطلاعات الرأي، لكن التحدي الذي تواجهه اليمينية البالغة من العمر 52 عامًا في حملتها الرئاسية الثالثة هو تخفيف ملفها الشخصي بما يكفي لجذب ناخبين أكثر اعتدالًا مع الحفاظ على ناخبيها الأساسيين إلى جانبها.

ومع بقاء أقل من عام قبل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والانتخابات الإقليمية المقرر إجراؤها الشهر المقبل، تسعى لوبان للاستفادة من المخاوف المتعلقة بالأمن التي فشل ماكرون في إخمادها على الرغم من الحملة البارزة للرد على “الإسلاميين” المسؤولين عن سلسلة من الهجمات العنيفة، وفق بلومبيرغ.

 

المصدر: بلومبيرغ
شارك