موقع أمريكي: غضب الديمقراطيين يتصاعد إزاء الدعم الأمريكي لـ”إسرائيل”

واشنطن-جوبرس

قال موقع ذا هيل الإخباري الأمريكي إن الغضب في أوساط الديمقراطيين الأمريكيين يتصاعد إزاء تصرفات دولة الاحتلال في المنطقة، خاصة بعد التصعيد الأخير في القدس المحتلة وقطاع غزة، والذي خلّف 28 شهيدًا فلسطينيًا، بينهم 10 أطفال، فضلًا عن مئات الجرحى.

وأشار تقرير لكاتب عمود البيت الأبيض بالموقع نيال ستانادج، إلى أن جيلًا سابقًا من الديمقراطيين كان يميل بشدة إلى فكرة أن “إسرائيل حليف قوي للولايات المتحدة”، وأن انتقاد واشنطن لتل أبيب كان خافتًا حد الصمت أو معدومًا، وغالبًا ما كانت هي نفسها بمثابة الحصن الذي يحمي إسرائيل ضد اللوم والانتقاد الدوليين.

لكن من المرجح أن يكون التقدميون الصاعدون اليوم أكثر ميلًا لعقد مقارنات بين محنة الشعب الفلسطيني والظلم الذي مورس على السود الأمريكيين، أو مقارنة مواقف إسرائيل وسلوكها بما عرفته حقبة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، كما يقول الكاتب.

وأوضح التقرير أن 3 من كبار الشخصيات في اليسار الأمريكي أدانت خلال عطلة نهاية الأسبوع ما جرى بالمسجد الأقصى وحي الشيخ جرّاح بالقدس المحتلة وفي قطاع غزة.

والديمقراطيون الثلاثة هم: السيناتور الاشتراكي الديمقراطي بيرني ساندرز، والنائبتان الديمقراطيتان بمجلس الشيوخ إليزابيث وارين وألكساندريا أوكاسيو كورتيز.

محاولات بغيضة

وغردت وارين على حسابها في تويتر واصفة محاولات الترحيل القسري لسكان الشيخ جراح بأنها “بغيضة وغير مقبولة”، مؤكدة أن على إدارة الرئيس جو بايدن “أن توضح للحكومة الإسرائيلية أن عمليات الإخلاء هذه غير قانونية ويجب أن تتوقف على الفور”.

كما اعتبر ساندرز أن عمليات الإخلاء “يجب ألا تمضي قدمًا” وأن على الولايات المتحدة “التحدث بقوة” لوقف ما يجري.

فيما قالت أوكاسيو كورتيز “إننا نقف متضامنين” مع الفلسطينيين، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية “تمارس العنف” ضد سكان القدس العزل.

ولم يكن هذا النوع من الانتقادات الصريحة للسلوك الإسرائيلي حكرًا على اليسار المتشدد فقط حيث غرد السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن، يوم الأحد، معتبرًا أن مساعي إسرائيل لإخلاء حي الشيخ جراح قسرًٍا سيكون بمثابة انتهاك للقانون الدولي، محذرًا البيت الأبيض من أن “هذه اللحظة ليست لحظة التصريحات الفاترة”.

ويرى الموقع الأمريكي أن انتقاد إسرائيل بسبب تجاوزاتها في غزة والقدس المحتلة قد يزداد حدة مع مرور الوقت لكن من المستبعد أن يكون لذلك تأثير على سياسة إدارة بايدن التي تفاعلت مع الأزمة الحالية من خلال تصريحات يرجح أنها لن ترضي منتقدي إسرائيل من الديمقراطيين.

وتعليقًا على ما يجرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة وغزة، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، يوم الاثنين، إن “جميع الأطراف بحاجة إلى خفض التصعيد وتقليل التوتر واتخاذ خطوات عملية لتهدئة الأمور”.

كما اعتبر المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، يوم الاثنين، هجمات المقاومة “تصعيدًا غير مقبول“، وقال إن من حق إسرائيل أن تدافع عن نفسها.

مخاوف والتزام

كما تحدث مستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع نظيره الإسرائيلي، يوم الأحد، و”كرر مخاوف الولايات المتحدة الجادة” بشأن عمليات الإخلاء المحتملة لكنه عبر في الوقت ذاته “عن التزام الإدارة الأمريكية بأمن إسرائيل”.

وفي السياق، قالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض جين ساكي، خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين، إن الإدارة “تواصل مراقبة الوضع (في فلسطين) عن كثب”.

ويرى “ذا هيل” أن الدعم الأمريكي لإسرائيل لا يبدو أنه قد يتأثر سلبًا بما يجري حاليًا، خاصة أن الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي يضم هو أيضًا أصواتًا مؤيدة بشدة إسرائيل.

وانتقدت النائبة عن ولاية نيويورك ريتشي توريس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب هجماتها الصاروخية أمس، وقالت إن هذه الهجمات “تؤكد الحاجة لمنظومات دفاع صاروخي، مثل القبة الحديدية التي تحمي المدنيين الإسرائيليين -عربًا ويهودًا- من إرهاب حماس”.

لكن بالرغم من تصريحات كهذه، يقول الموقع، فإن هناك مؤشرات واضحة وفي تزايد من داخل الحزب الديمقراطي بأن إسرائيل لم تعد قادرة على الاعتماد على الحزب للحصول في كل مرة على دعم فوري، وهذا في حد ذاته “تغيير كبير” قد يتردد صداه لسنوات مقبلة.

ويوم الاثنين منعت واشنطن مجلس الأمن من إصدار قرار يدين الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

شارك