هنية يؤكد أن الفلسطينيين يقفون جميعًا في مواجهة مع الاحتلال ونتنياهو يهدد بتوسيع الحرب

القدس المحتلة-جوبرس

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، يوم الثلاثاء، إن الشعب الفلسطيني توحّد بكل مكوناته وتياراته في معركة الدفاع عن مقدساته، فيما توعدت حكومة الاحتلال بتوسيع رقعة الحرب في غزة.

وقال هنية، في كلمة متلفزة مساء اليوم، إن المقاومة الفلسطينية أرغمت الاحتلال على سحب متطرفيه بعيدًا عن المسجد الأقصى، وإنه لا أحد يمكنه أن يتخلف عن معركة القدس.

وأشار إلى أن معادلة الاستفراد بالمسجد الأقصى والقدس المحتلة من قبل الاحتلال والعبث فيهما واستباحتهما “لم تعد مقبولة لنا كشعب ومقاومة”، مؤكدًا أن ما قامت به غزة هو “الواجب، ولا يصح أن تتعرض القدس لكل ما رأينا دون رد منا”.

وقال هنية أن أبطال ورجال المقاومة في غزة وقفوا لكسر المخطط الإسرائيلي في القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وإن ما يقومون به هو شرف للشعب والأمة، مضيفًا “ما قامت به غزة هو رسالة للاحتلال الإسرائيلي أن كفى عبثًا في القدس”.

وأضاف رئيس حركة حماس أن “ميزان قوة جديدًا انطلق من ساحات القدس والأقصى، وأن معادلة ربط غزة بالقدس تعني معادلة المقاومة مع الهوية”.

وأوضح أن غزة والقدس والضفة الغربية وفلسطينيي 1948 “كلهم يتحركون معًا في لوحة متماسكة ومتكاملة من أجل مواجهة الاحتلال”.

وأضاف أن فلسطينيي الداخل هم السور الحامي لمدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، وأن جبهة القدس هي جبهة الأمة وجبهة المسلمين والمسيحيين الأحرار.

وجدد هنية الدعوة لكل أبناء “شعبنا الفلسطيني إلى توحيد الصف”، ودعا السلطة الفلسطينية “إلى وقف التعاون الأمني” مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقال إن “كل محاولات التطبيع وتزوير الوعي ونشر ثقافة الهزيمة، تتحطم اليوم على صخرة الالتفاف حول الأقصى”.

وأوضح أنه أوصل رسالة إلى كل الوسطاء، بأن المشكلة ليست في غزة بل هي في الاحتلال، فإذا “أرادوا (إسرائيل) أن يصعّدوا، فالمقاومة جاهزة، وإذا أرادوا أن يتوقّفوا، فالمقاومة جاهزة”.

تهديد إسرائيلي

في المقابل، توعّد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، حركتي “حماس” و”الجهاد” الإسلامي في قطاع غزة بدفع “ثمن فادح”، على خلفية قصفٍ صاروخي غير مسبوق طال مدينة تل أبيب ومناطق أخرى في محيطها وعلى الحدود مع غزة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الجيش بيني غانتس ورئيس الأركان أفيف كوخافي، قال نتنياهو: “نحن في خضم معركة، بالأمس واليوم هاجم الجيش الإسرائيلي المئات من أهداف حماس والجهاد”.

وأضاف “قضينا على العشرات من القادة بمن فيهم كبار القادة، وهدمنا المباني والأبراج التي كان يستخدمها الإرهابيون، وسنواصل الهجوم بكل قوتنا”.

من جانبه، قال وزير الجيش خلال المؤتمر الصحفي إن هناك الكثير من الأهداف في قطاع غزة، “هذه مجرد بداية”، مشيرًا إلى أنه يعرف “الساحة الغزاوية”، وأن فصائل المقاومة فيها “تضررت بقوة وستواصل التضرر بسبب قرارهم إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل”.

بدوره، قال رئيس الأركان أفيف كوخافي إن جيش الاحتلال قصف أكثر من 500 هدف في غزة، “تضمنت مواقع تصنيع أسلحة”، مضيفًا “ضربنا وقتلنا العشرات من الناشطين، بينهم قادة، ودمرنا مبان وبنى تحتية. على الجانب الآخر في غزة الواقع صعب”.

وهدد كوخافي بتوسيع المعركة في قطاع غزة حال اقتضت الضرورة، وبجعل حركتي “حماس” والجهاد” تدفعان “ثمنًا غير مسبوق”.

في غضون ذلك، حشد جيش الاحتلال العديد من قواته البرية على حدود قطاع غزة، فيما اقتصرت غاراته على الشريط الحدودي للقطاع.

وبحسب القناة “13” الإسرائيلية، فقد أطلقت فصائل المقاومة في غزة 630 صاروخًا، امتد مداها من الجنوب وصولًا إلى منطقة “تل أبيب”.

وخلّف القصف الصاروخي حتى الآن 3 قتلى، منهم اثنان في عسقلان (جنوب) وثالث في مدينة “ريشون لتسيون” (وسط)، إضافة إلى 26 جريحًا بينهم إصابات وصفت بالحرجة، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.​​​​​​​

وفي المقابل، فقد استشهد 31 فلسطينيًا جراء غارات إسرائيلية عنيفة متواصلة على قطاع غزة، وبلغ عدد الإصابات في كل فلسطين منذ بدء أحداث القدس نحو 850، وفق وزارة الصحة وجمعية “الهلال الأحمر” الفلسطينيتين.

شارك