الحرب تتصاعد.. 56 شهيدًا في غزة بينهم 14 طفلًا وصواريخ المقاومة تقتل 6 إسرائيليين

القدس المحتلة-جوبرس

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، يوم الأربعاء، إن عدد ضحايا العدوان الذي تشنه دولة الاحتلال على قطاع غزة منذ يوم الاثنين، ارتفع إلى 56 شهيدًا بينهم 14 طفلًا و5 سيدات، بالإضافة إلى 335 جريحًا.

وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، استشهاد القيادي العسكري باسم عيسى (أبو عماد)، قائد لواء غزة، وعدد من القادة في قصف إسرائيلي اليوم الأربعاء، فيما قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إن العلميات طالت قادة كبارًا في الحركة.

وكثف جيش الاحتلال صباح اليوم قصفه على مناطق متعددة بالقطاع، واستهدفت الطائرات الحربية سيارات وبنايات سكنية شمالي القطاع، ما أدى لسقوط عدد من الشهداء والجرحى.

وفي وقت سابق اليوم، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن مجموع الشهداء منذ بدء العدوان يوم الاثنين ارتفع إلى 56 شهيدًا، بينهم 14 طفلًا و5 سيدات، فضلًا عن 335 مصابًا.

وواصلت طائرات الاحتلال الحربية قصفها المتواصل للعديد من مناطق القطاع ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى لم يتم رصدهم حتى الآن.

وطال القصف مواقع للمقاومة ومقار أمنية وشرطية، ومن بينها مقر الأمن الداخلي وإدارة الجوازات، وطالت الغارات المنطقة الشمالية الغربية لمدينة غزة، فضلا عن مواقع للمقاومة ومقار أمنية في خان يونس.

طائرات الاحتلال تواصل قصف الأبراج السكنية

وقال الناطق باسم الداخلية في غزة إياد البزم إن الغارات المتتالية لطائرات الاحتلال أسفرت عن تدمير جميع مباني مقر قيادة الشرطة في القطاع.

وقالت كتائب القسام، في بيان مقتضب، إنها استهدفت مركبة عسكرية إسرائيلية شمالي قطاع غزة بصاروخ موجه، وأوردت وسائل إعلام عبرية أن أحد العسكريين قتل في استهداف المركبة.

وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية، أن الاستهداف خلف 3 إصابات خطيرة بصاروخ مضاد للدروع أطلق من شمال غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وقال جيش الاحتلال إنه قتل رئيس جهاز أمن المخابرات العسكرية في حركة حماس وقائد شعبة مكافحة التجسس، مشيرًا إلى أنه اعترض طائرة مسيرة أطلقت من غزة إلى داخل إسرائيل.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال إنه “لا نية لوقف العملية العسكرية في قطاع غزة الآن”، وإن الجيش تدرب على العملية العسكرية في غزة لعدة أشهر.

وصباح اليوم، زار وزير الجيش بيني غانتس مدينة عسقلان القريبة من غزة، وقال إن العملية العسكرية ضد القطاع “ليست على وشك الانتهاء”، مضيفًا “الجيش سيواصل الضرب وسيحقق هدوءً تامًا على المدى الطويل.. لا يوجد تاريخ انتهاء حاليًا”.

إحدى السيارات التي قصفها طيران الاحتلال شمال غزة الأربعاء 12 مايو أيار 2021

وأكد جيش الاحتلال أنه استهدف ناشطيْن من حركة حماس “أثناء محاولتهما إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل”، وأضاف أن الطائرات الحربية استهدفت منازل قادة عسكريين لحماس في القطاع.

ودفعت حكومة الاحتلال بتعزيزات إضافية إلى تخوم غزة، وقالت إنها أرسل 80 طائرة لقصف القطاع ونشرت مشاة ومدرعات دعمًا للدبابات المنتشرة بالفعل على الحدود.

على الجانب الآخر، قالت كتائب عز الدين القسام إن الضربة الصاروخية التي وجهتها لتل أبيب استخدمت فيها لأول مرة صواريخ من طراز “إس إتش85” (SH85).

وأوضحت الكتائب مساء الثلاثاء أنها قصفت تل أبيب وضواحيها بـ130 صاروخًا، ردًا على استهداف طيران الاحتلال الأبراج السكنية في قطاع غزة.

وأكدت أن هذه الضربة الصاروخية هي أكبر عملية قصف تشنها المقاومة على تل أبيب، مشيرة إلى أنها قصفت عدة أهداف بينها مطار بن غوريون.

وتشير تقارير إلى فشل منظومة “القبة الحديدية” في اعتراض عدد كبير من الصواريخ التي أطلقت من غزة باتجاه تل أبيب.

وقال مسؤول إسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه تم تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون (شرق تل أبيب) إثر قصف من غزة.

وقد أظهرت صور إجلاء عدد من الركاب في مطار بن غوريون إثر سقوط صاروخ قرب المطار. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتعطيل الدراسة اليوم في تل أبيب وعدة مدن.

وقال جيش الاحتلال إن نحو 1050 صاروخًا أطلقت من غزة، وقد طالت مناطق شاسعة من تل أبيب شمالًا حتى بئر السبع شرقًا.

وخلال زيارته لأحد المستشفيات، قال نتنياهو، إن جيش الاحتلال قام بتصفية قادة عسكريين مهمين في حماس، وتوعد بتوجيه مزيد من الضربات المؤلمة للمقاومة.

فيما قال جيش الاحتلال في بيان إنه تمكن خلال عملية فريدة من تصفيه قائد منظومة تدقيق الصواريخ في حماس، وقائد التطوير والمشاريع، وقائد هيئة المهندسين، وآخرين.

شهيدان في الضفة

استشهد 3 فلسطينيين وأصيب عشرات آخرون خلال مواجهات ليلية مع قوات الاحتلال في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية المحتلة.

وشنت قوات إسرائيلية، فجر الأربعاء، حملة اعتقالات طالت قيادات ونشطاء من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

واستشهد الشاب رشيد محمد أبو عرة (16 عامًا)، جراء دهس آلية عسكرية له بعد إصابته برصاصتين في الصدر والرقبة في مواجهات بمدينة طوباس.

الشهيد الشاب رشيد محمد أبو عرة (16 عامًا) دهسته آلية عسكرية بعد إصابته برصاصتين في الصدر والرقبة

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت في ساعات الصباح مدينة طوباس، اندلع على إثرها مواجهات في أكثر من مكان.

وفي محافظة الخليل، استشهد الشاب حسين عطية الطيطي (26 عامًا) من مخيم الفوار، فجر الأربعاء، وأصيب آخرون، برصاص قوات الاحتلال، خلال مواجهات شهدها المخيم.

شباب فلسطينيون يواجهون قوات الاحتلال في مخيم الفوار فجر الأربعاء 15 مايو أيار 2021

واستخدم الاحتلال الرصاص الحي والمعدني، وقنابل الغاز، لتفريق المتظاهرين. فيما رشق الفلسطينيون القوات المعتدية بالحجارة، وأشعلوا النار في إطارات مطاطية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر بالضفة إن طواقمها تعاملت مع 245 إصابة خلال مواجهات في مناطق متفرقة من الضفة، وتنوعت أسباب الإصابات ما بين رصاص حي ومطاطي وغاز واعتداء بالضرب.

وأضافت الجمعية، في بيان، أن طواقم الإسعاف التابعة لها تعاملت مع 11 إصابة بالرصاص الحي، و30 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاطي، في حين توزعت بقية الإصابات بين حالات اختناق، واعتداء بالضرب.

وأوضحت أن الإصابات وقعت خلال مواجهات في رام الله (وسط) وبيت لحم والخليل (جنوب) ونابلس وقلقيلية وطولكرم (شمال).

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية بالضفة أعلنت في وقت سابق أن مواطنًا استشهد وآخر أصيب بجروح خطيرة، بعد إطلاق النار على سيارة كانا يستقلانها عند حاجز زعترة جنوب نابلس.

وفي سياق متصل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن جنديًا أُصيب بجروح الأربعاء “بعد أن حاول فلسطيني خطف سلاحه في قرية النبي موسى، جنوب أريحا شرقي الضفة”. ولم تدلِ الإذاعة بمزيد من التفاصيل حول مصير الفلسطيني.

وكان أبو عبيدة الناطق العسكري باسم كتائب القسام قد وجه رسالة لأهالي الداخل المحتل والضفة، يدعو فيها إلى الثبات أمام ما وصفها بغطرسة الاحتلال.

وفي رسالة مسجلة، قال أبو عبيدة “إن أهل الداخل المحتل منا ونحن منهم، اثبتوا في مواقعكم وواجهوا غطرسة المحتل وانتزعوا حقوقكم، وستجدوننا لكم سيفا ودرعا”.

وأضاف الناطق العسكري للقسام “ها أنتم ترون بيت المحتل كبيت العنكبوت، فانهضوا يا أهل البيت المبارك، ويا حراس فلسطين الأوفياء”.

القتلى الإسرائيليون

وارتفع عدد القتلى الإسرائيليين جراء القصف الصاروخي لفصائل المقاومة إلى 6 إسرائيليين، وذلك بعد الإعلان عن مقتل شخص وابنته في مدينة اللد.

وخلّف القصف الصاروخي للمقاومة قتيلين إسرائيليين في عسقلان (جنوب) وثالثا في مدينة “ريشون لتسيون” (وسط) واثنين سقطا في مدينة اللد، إضافة إلى 26 جريحًا بينهم إصابات وصفت بالحرجة، بحسب صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

وأطلقت المقاومة في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، رشقات صاروخية جديدة على بلدات ومدن في إسرائيل. وجددت قصفها لـ”تل أبيب”.

وأكدت كتائب القسام أنها قصفت حقل صهاريج “كاتسا” جنوب عسقلان بـ20 صاروخًا من طراز “كيو20” (Q20).

كما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، توجيه 100 صاروخ تجاه تل أبيب وعسقلان وبئر السبع وسديروت، وذلك ردّا على استهداف الأبراج السكنية في غزة.

وفي تصريح مقتضب منتصف ليل الثلاثاء، قالت سرايا القدس إنها دكّت مدينة عسقلان (شمال قطاع غزة) برشقة صاروخية مُركزة، وصاروخ من طراز “بدر 3”.

ودوَّت صفارات الإنذار دوّت صباح اليوم الأربعاء بمستوطنة “كيرم شالوم” المتاخمة للحدود مع جنوب قطاع غزة.

ومن المتوقع أن يصل وفد أمني مصري قطاع غزة اليوم سعيًا للوصول لتهدئه ووقف إطلاق النار.

ويجري الوفد المصري مباحثات بشأن التهدئة مع قيادات فصائل المقاومة، ومن المتوقع أن يجري اتصالات مع الجانب الإسرائيلي الذي رفض مبادرات أممية للتهدئة.

شارك