جيش الاحتلال يلوِّح بمناورة برية في غزة والمقاومة تواصل قصف “إسرائيل”

القدس المحتلة-جوبرس

كثف طيران الاحتلال الإسرائيلي قصفه لعدة مواقع في قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، وقال جيش إنه هاجم أكثر من 600 هدف حتى الآن، وإنه مستعد لمناورة برية، فيما ردت فصائل المقاومة برشقات صاروخية على البلدات الإسرائيلية.

وقصفت مدفعية الاحتلال مجددًا منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة، فيما قصفت طائرات استطلاع منزلًا في حي الرمال غربي مدينة غزة.

كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مقر البنك الوطني الإسلامي وموقعًا للفصائل الفلسطينية في رفح جنوبي قطاع غزة.

وأعلن جيش الاحتلال أنه هاجم أكثر من أكثر من 600 هدف في قطاع غزة حتى الآن منذ اندلاع المواجهة الحالية والمستمرة لليوم الرابع، وأكد استعداده لاحتمال القيام بمناورة برية بعد توسيع عملياته في القطاع.

من جهتها أعلنت وزارة الصحة في غزة نقل جثامين لمواطنين إلى مستشفى الشفاء يرجح استشهادهم إثر استنشاقهم غازات سامة، مشيرة إلى أن ضحايا القصف الإسرائيلي أسفر عن 69 شهيدا من بينهم 17 طفلًا و6 نساء و388 مصابًا.

وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قد قصفت بعدد من الصواريخ برج الشروق وسط مدينة غزة، مما أدى لتدميره بشكل كامل.

وأدى تدمير البرج إلى إحداث أضرار هائلة في المباني والمحال التجارية المجاورة له، ويحتوي البرج على عدد من مكاتب وسائل الإعلام بالإضافة إلى شركات ومكاتب إدارية.

وأطلقت طائرات استطلاع تابعة لجيش الاحتلال، صاروخًا تحذيريًا على المنطقة المحيطة بالبرج قبل استهدافه.

المقاومة ترد

وقالت كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس فجر الخميس إنهما وجهتا ضربات صاروخية باتجاه القدس المحتلة وتل أبيب وعدد من المدن الإسرائيلية.

ودوت صفارات الإنذار فجر اليوم شمالي إسرائيل لأول مرة منذ بداية التصعيد، في حين كثف جيش الاحتلال قصفه الجوي والمدفعي لمناطق مختلفة من القطاع وقال إنه استهدف بنكين يقدمان خدمة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، في بيانات متتالية، أنها قصفت مدن تل أبيب والقدس المحتلة وأسدود وعسقلان، وكريات جات (جنوبي تل أبيب) بعدد من الرشقات الصاروخية.

من جهتها، قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها وسعت دائرة النار، واستهدفت تل أبيب ومناطق أخرى برشقة صاروخية كبرى.

وأوضح الجناحان العسكريان أن الرشقات الصاروخية تأتي في إطار الرد على استمرار قصف الاحتلال المنشآت المدنية والمباني في قطاع غزة.

وقال الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إنه أطلق صواريخ على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة لغزة.

وأفادت تقارير صحفية بإصابة 5 إسرائيليين في مدينة بيتح تيكفا شرق تل أبيب إثر تعرضها لقصف صاروخي من غزة. ونشرت وسائل إعلام عبرية مشاهد تبين دوي صافرات الإنذار، بالإضافة لإصابات مباشرة طالت منزلا وسيارة.

كما بثت وسائل إعلام عبرية لقطات تُسمع فيها صافرات الإنذار بمدينة تل أبيب وضواحيها ومناطق بمدينة حيفا عقب إطلاق رشقات صاروخية من قطاع غزة.

وأظهرت المقاطع محاولة القبة الحديدية اعتراض صواريخ المقاومة في سماء تل أبيب. وقالت هيئة البث العبرية إن أحد الصواريخ أصاب منزلًا بشكل مباشر في ريشون لتسيون.

وقالت إذاعة جيش الاحتلال إن 3 إسرائيليين أصيبوا أثناء هروبهم إلى الملاجئ بتل أبيب، فيما قال الجيش إن 130 صاروخًا أطلق من غزة من الثامنة مساء الأربعاء حتى صباح الخميس، مشيرًا إلى أن القبة الحديدية اعترضت عشرات الصواريخ.

فلسطينيون يعاينون ركام برج الشروق السكني وسط غزة والذي دمرته مساء أمس طائرات الاحتلال (الأوروبية)

لأول مرة

ولأول مرة منذ بدء التصعيد، دوّت صفارات الإنذار في منطقة وادي يزرعيل شمالي إسرائيل خلال الساعات الأولى من فجر الخميس، وهرع السكان إلى الملاجئ.

وقُتل حتى الآن 7 أشخاص في إسرائيل بينهم عسكري بصواريخ المقاومة الفلسطينية في غزة، والتي بادرت بقصف إسرائيل ردًا على الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومساعي الاحتلال لتهجير عائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح شرقي القدس المحتلة بغرض تمكين المستوطنين من منازل تلك العائلات.

بالمقابل، قال جيش الاحتلال إنه هاجم أكثر من 600 هدف في قطاع غزة حتى الآن منذ اندلاع المواجهة الحالية والمستمرة لليوم الرابع، وأضاف أن الطائرات الحربية قصفت بنكين في غزة يقدمان خدمة لحماس، ومن بينهما البنك الوطني الإسلامي.

وألغت شركات الطيران الأمريكية، يونايتد إيرلاينز ودلتا إيرلاينز، وأمريكان إيرلاينز، رحلاتها من الولايات المتحدة إلى تل أبيب.

وأكد متحدثان باسم شركتي يونايتد ودلتا، بخصوص إلغاء الرحلات، وقالا إن “الشركتين تراقبان الوضع في إسرائيل”، وقال متحدث إن دلتا “ليس لديها قرار بخصوص استئناف الرحلات في هذه المرحلة”.

مواجهات واعتقالات بالضفة

واندلعت مواجهات، صباح الخميس، بين قوات الاحتلال والشبان الفلسطينيين، تخللها حملة اعتقالات ومداهمات واسعة لعدد من منازل المواطنين في مدن الضفة الغربية.

وفي بيت لحم، اندلعت مواجهات على مدخل حرملة الجنوبي الشرقي، استخدم جنود الاحتلال خلالها الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوتية، دون أن يبلغ عن إصابات.

وفي قرية مراح رباح جنوبا، أغلقت قوات الاحتلال بعد منتصف ليلة أمس مدخل القرية بواسطة بوابة حديدية. وتتعرض مراح رباح منذ يومين إلى اقتحامات متكررة واعتقالات من قبل قوات الاحتلال.

واعتقلت قوات الاحتلال فجرا الشابين محمد جعفر دعدوع (19 عامًا)، ومحمود عيسى صلاح (22 عامًا)، بعد دهم منزلي ذويهما وتفتيشهما في بلدة الخضر جنوبًا، التي شهدت عقب اقتحامها مواجهات في منطقة البوابة على الشارع الرئيسي القدس- الخليل.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، منزل الشهيد محمد عمر النجار في مدينة نابلس، واستجوبت ذويه. واندلعت مواجهات مع الشبان خلال اقتحام المدينة، وسط إطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي صوب الشاب محمد النجار (36 عامًا)، ليل الأربعاء، وذلك بالقرب من بلدة مادما جنوب نابلس، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

وفي رام الله، نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في قرى وبلدات شمالي مدينة رام الله، عقب دهم وتفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها، في اليوم الأول من عيد الفطر.

وأعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر حمود ناصر من بلدة أبو شخيدم شمالي رام الله. وناصر هو شقيق الأسير زياد الصوص والمحكوم بالسجن 4 مؤبدات.

وقالت وكالة “سند” الإخبارية، إن الاحتلال اعتقل 7 فلسطينيين من قرية المغير شمال شرقي رام الله، وهم: الشقيقان ربيع وعوض خالد أبو نعيم، أنس زكي أبو عليا، حامد أبو نعيم، حيدر محمود أبو نعيم، عبد الكريم كامل أبو عليا، وقصي جهاد نعسان.

ووقع وزير جيش الاحتلال، بيني غانتس، أمر تجنيد 10 سرايا احتياط من قوات عناصر “حرس الحدود”، وذلك لتعزيز عمل الشرطة على استعادة السيطرة وفرض النظام في مدن الداخل.

جاء ذلك، بظل اعتداءات المستوطنين على المواطنين العرب، وقمع الشرطة للمظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها البلدات العربية نصرة للقدس والأقصى، وتنديدًا بالعدوان على غزة.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن غانتس وقع على أمر التجنيد لسرايا احتياط بحرس الحدود، في ظل اتساع دائرة الاحتجاجات في البلدات العربية، واندلاع ما وصفته بـ”أعمال عنف” على خلفية قومية”.

وتضاف هذه السرايا إلى القوات التي تم تجنيدها يوم الثلاثاء لاستعادة السيطرة على المدن التي انهارت أجهزة أمنها الداخلية في مواجهة الغضب الفلسطيني.

مساعي التهدئة

وفي سياق متصل، أفادت تقارير صحفية بأن حركة حماس تشترط أن يتم الوقف المتزامن للقصف قبل أي حوار عن تهدئة مع دولة الاحتلال.

وأضافت أن جهود الوسطاء لم تحقق أي اختراق في الاتصالات في ظل إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة غاراتها، وقالت إن وسطاء طلبوا من حماس و”تل أبيب” وقفًا محدودًا للقصف المتبادل لإعطاء فرصة للحوار.

وقال طاهر النونو، مستشار رئيس المكتب السياسي لحماس، إن الحركة منفتحة على أي جهود لإنهاء التصعيد، بشرط أن تفضي تلك الجهود إلى إنهاء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في غزة والقدس، وفي جميع الأراضي الفلسطينية.

ومساء الأربعاء، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن العدوان الإسرائيلي تجاوز كل القوانين والأعراف الدولية.

وأضاف خلال كلمته في اجتماع لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، أن القدس وحدت العالم، وأن القيادة الفلسطينية تبحث جميع خياراتها لمواجهة العدوان، حسب تعبيره.

في المقابل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، رفض، خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر مساء الأربعاء، مقترحات لوقف إطلاق النار.

وقال نتنياهو إن “حماس والجهاد ستدفعان الثمن دمًا” وإن تل أبيب “ستواصل توجيه الضربات لهم على نحو لم يحلموا به من قبل”.

المصدر: وكالات
شارك