بعد قصف عنيف على غزة.. المقاومة: أفشلنا “خدعة” كانت تستهدف شل قدراتنا

القدس المحتلة-جوبرس

قصف جيش الاحتلال قطاع غزة بشكل عنيف يوم الجمعة، فيما قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن القتال سيستمر طالما تطلب الأمر ذلك، فيما ردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق عشرات الصواريخ نحو مدن ومصانع ومواقع عسكرية إسرائيلية، وتجددت الموجهات في القدس المحتلة وعدد من مدن الداخل الإسرائيلي.

وقصفت مدفعية الاحتلال القطاع صباح اليوم، في تصعيد للعملية العسكرية المستمرة منذ خمس أيام، بينما دعا قادة العالم إلى التهدئة، وحاول المسؤولون الأمريكيون والمصريون التوسط لوقف القتال، الذي أودى بحياة أكثر من 120 مدنيًا فلسطينيًا وإصابة نحو ألف آخرين، منذ يوم الاثنين.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، عن الجانب الإسرائيلي أن 1800 صاروخ أُطلقت  من غزة على المدن المحتلة، بينما قالت سلطات القطاع إن جيش الاحتلال شن أكثر من 150 غارة بطائرات بدون طيار منذ ليل الخميس على مناطق مختلفة، ما أسفر عن إصابة أكثر من 50 شخصًا.

وقال جوناثان كونريكوس، المتحدث باسم جيش الاحتلال: “هذه أكبر عملية مركزة ضد هدف مركز قمنا به حتى الآن”، وأضاف أن “الهدف من الهجوم كان شبكة من الأنفاق تحت الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.. إنها مدينة تحت مدينة”.

وفي السياق، قال هيداي زيلبرمان، وهو متحدث آخر، لراديو “كان” يوم الجمعة إن الجيش هاجم القطاع بنحو 160 طائرة. وحذر من أن العملية قد تتكثف، قائلًا إن “كل الخيارات مطروحة على الطاولة، والقوات تستعد وستستمر في التراكم خلال العيد”.

وأوضح جيش الاحتلال أنه لم يكن هناك جنود إسرائيليون موجودون بالفعل في غزة على الرغم من التقارير السابقة التي تشير إلى عكس ذلك. وبدلًا من ذلك، حشد الجيش قواته على طول حدود غزة، وشن القصف دون تجاوز الحدود.

وكان متحدث باسم جيش الاحتلال قال في ساعة مبكرة من يوم الجمعة إن قوات الاحتلال تنفذ عملياتها من داخل القطاع، وهو ما نفته المقاومة وسكان القطاع، مؤكدين أنهم لم يلحظوا أي جندي أو آلية إسرائيلية داخل القطاع.

من جهته، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في بيان صدر في ساعة مبكرة من يوم الجمعة “هذه العملية ستستمر ما دامت تستلزم إعادة السلام والأمن لدولة إسرائيل”.

المقاومة ترد

وردًّا على ذلك، توعد متحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، جيش الاحتلال بدرس قاس حال إقدامه على اجتياح بري للقطاع، قائلًا “ستكون فرصة لزيادة حصيلتنا من القتلى والأسرى”.

ولاحقًا، قال متحدث باسم غرقة القيادة المشتركة للمقاومة، إن الأخيرة ليل الخميس محاولة من جيش الاحتلال لإيهامنا بتوغل بري داخل القطاع، مشيرًا إلى أن “العملية الخداعية” كانت تهدف لاستهداف قدراتنا ومئات من مقاتلينا. 

في المقابل، أطلقت كتائب القسام عشرات القذائف الصاروخية خلال الليل على أهداف إسرائيلية، ما أسفر عن مقتل امرأة.

وقالت “القسام” إنها قصفت بئر السبع بالصواريخ، وأطلقت دفعة صواريخ جديدة على مدينتي عسقلان وأسدود، ومستوطنة “نتيفوت” جنوبي “إسرائيل”. ولاحقًا، قالت وسائل إعلام عبرية إن 5 مستوطنين أصيبوا جراء قصف بئر السبع.

وأكدت أنها وجهت ضربات صاروخية صوب مدينة القدس المحتلة وتل أبيب وأسدود وعسقلان وكريات ملاخي، ردا على استمرار القصف الإسرائيلي على المنشآت المدنية في قطاع غزة.

وأعلنت القسام أنها استهدفت مصنع كيماويات في بلدة نير عوز بطائرة شهاب المسيرة، فيما أعلن جيش الاحتلال أنه أسقط طائرة مسيَّرة انطلقت من قطاع غزة.

كما أعلنت أن طائراتها المسيَّرة استهدفت ظهر الخميس حشودًا عسكرية إسرائيلية على تخوم قطاع غزة.

وبث الجناح العسكري لحركة حماس صور مسيَّرات “شهاب” المفخخة محلية الصنع التي دخلت الخدمة حديثًا، مؤكدًا أن الطيران المسير استهدف يوم الخميس منصة إسرائيلية للغاز بعرض البحر قبالة ساحل شمال غزة.

ومن جانبها قالت “سرايا القدس”، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها قصفت موقع “إيرز وزكيم” شمال غزة، وموقع نحال العوز شرق غزة بعدد من قذائف الهاون. وأشارت إلى أن مقاتليها قصفوا هرتسيليا وعسقلان بالصواريخ.

وأصيب 5 مستوطنين في مدينة “بتاح تكفا” شرق “تل أبيب” إثر تعرضها لقصف صاروخي من غزة. ونشرت وسائل إعلام عبرية مشاهد تبين إصابات مباشرة لمنزل وسيارة، إضافة إلى سماع دوي صافرات الإنذار في المنطقة.

وقالت رويترز إن مالكي ناقلات نفط خام يطلبون التحول بعيدًا عن عسقلان إلى ميناء حيفا بسبب التصعيد. كما طالب جيش الاحتلال، فجر الجمعة، سكان بلدات غلاف قطاع غزة بـ “البقاء في المناطق الآمنة حتى إشعار آخر”.

وأفاد بيان الجيش، بأنه “بناء على تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، يطلب من سكان البلدات الإسرائيلية، التي تبعد حتى 4 كلم من قطاع غزة، البقاء في المناطق الآمنة (الملاجئ) حتى إشعار آخر”.

بدوره، قال وزير الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، خلال اجتماع بالفيديو مع رؤساء المجالس المحلية: “الأمريكيون يتحدثون معي، والمصريون يتحدثون معي، لكنني ما زلت أركز على سبب خروجنا في هذه الحملة: حماس والجهاد الإسلامي يدفعان الثمن”.

وصباح الجمعة، أفادت سلطات الاحتلال بمقتل ثمانية إسرائيليين، من بينهم جندي واحد. وذكر مسؤولو صحة فلسطينيون أن عدد القتلى في غزة وصل إلى 122 بينهم 37 طفلًا، و20 سيدة، فضلًا عن 900 إصابة.

وقصفت طائرات الاحتلال منزلًا في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. كما استهدفت بصاروخ منزلًا لأحد المواطنين في حي النصر بمدينة رفح جنوب القطاع، ودمرت منزلُا آخر في حي الرمال (غرب مدينة غزة) بعد قصفه بعدة صواريخ.

واستهدفت غارة إسرائيلية منزل مروان عيسى القيادي البارز في كتائب القسام. فيما قالت وكالة الأناضول إن مقاتلات إسرائيلية استهدفت ميناء غزة البحري بصاروخ واحد على الأقل.

وقصفت طائرات الاحتلال أيضًا موقعُا للفصائل الفلسطينية بمخيم البريج وسط القطاع، كما استهدفت غارات إسرائيلية المنطقة الشمالية الغربية والقطاع الأوسط من قطاع غزة صباح اليوم.

خسائر مادية في غزة

وأدى القصف الإسرائيلي العنيف إلى تدمير وتخريب عدد كبير من المحال التجارية، إضافة إلى تضرر شبكات الكهرباء مما أدى لانقطاعها عن حي الرمال غرب مدينة غزة.

وقالت دائرة الإعلام الحكومي في غزة إن جيش الاحتلال قصف 60 مقرًا حكوميًا ودمر أكثر من 500 وحدة سكنية بالكامل”. وأضافت في بيان أن التقديرات الأولية للخسائر نتيجة العدوان على غزة بلغت 73 مليون دولار.

 

المصدر: وكالات

شارك