مصر تفتح “معبر رفح” أمام مصابي غزة و”حماس” ترفض 3 مقترحات لوقف القتال

القدس المحتلة-جوبرس

قررت الحكومة المصرية يوم الجمعة فتح معبر رفح بدءًا من يوم غد السبت لاستقبال جرحى الغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع، فيما قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها رفضت ثلاثة مقترحات لوقف القتال.

وذكرت صفحة “أخبار معبر رفح البري” الرسمية على “فيسبوك” يوم الجمعة أن مصر أعلنت رسميًا فتح المعبر لاستقبال الجرحى، مشيرة إلى أن حكومة القاهرة كلفت المستشفيات في سيناء بالاستعداد لاستقبال الجرحى من غزة.

يأتي ذلك على خلفية القصف المتواصل الذي يشنه جيش الاحتلال منذ خمسة أيام على القطاع، والذي أسفر عن سقوط 122 شهيدًا، بينهم 31 طفلًا و20 سيدة، و900 جريح.

مقترحات للتهدئة

في غضون ذلك، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، إن الحركة تقلت ثلاثة مقترحات لوقف التصعيد، وأوضح أن العرض الأول يقضي بوقفٍ متزامن لإطلاق النار.

وأشار العاروري إلى أن الحركة اشترطت أن يرافق ذلك وقف العدوان في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة والمسجد الأقصى.

وقال العاروري، مساء الخميس، إن هذا الشرط مرده أن “هذا هو سبب الصراع، وما دامت الأسباب موجودة فإن اندلاع الصراع مرة ثانية مازال قائمًا”.

أما المقترح الثاني، هو وقف إطلاق النار لثلاث ساعات من أجل التوصل إلى تفاهمات، لكنّ “العاروري” أشار إلى رفض “حماس” للمقترح، “لأن الاحتلال في السابق استغل مثل هذا التوقف في الوصول إلى قادة المقاومة” وفق قوله.

وتمثل المقترح الثالث بتخفيض مستوى المواجهة من الطرفين، وفق العاروري، الذي قال إن حماس أكدت أن “سبب ما يحدث هو الاعتداء على الشيخ جراح، ولو زال السبب فستنتهي المواجهة”.

وحول تلويح إسرائيل بعدوانٍ بري على غزة، بعد 5 أيام من غارات جوية عنيفة نفذتها على القطاع، أكد العاروري أن المعركة البرية هي “مربع المقاومة وكارثة الاحتلال”.

وتابع: “إذا ذهب الاحتلال لعدوان بري فسيكون قد دخل إلى مربع المقاومة، ونتائج ذلك ستكون خطيرة جدًا عليه”.

وبيّن أن تلويحات الاحتلال بالعدوان البري، “هدفها الضغط نفسيًا على الفصائل ودفعها إلى المبادرة لوقف إطلاق النار، لكي يظهر هو بمظهر المنتصر”.

ومنذ مساء الاثنين تواصل قوات الاحتلال، عدوانها على قطاع غزة، بالقصف جوًا وبرًا وبحرًا، ما خلف مئات الشهداء والجرحى المدنيين، فضلًا عن الدمار الهائل في الممتلكات.

في المقابل، تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية قصف المدن المحتلة بالصواريخ ما تسبب في مقتل 9 إسرائيليين وإصابة 130 آخرين، وفق وسائل الإعلام العبري.

واشنطن بوست: الإسرائيليون يفرون نحو الملاجئ واتفاقات التطبيع تتهاوى أمام الواقع الجديد

قلق اقتصادي

في غضون ذلك، قالت مصادر بقطاع الشحن لوكالة “رويترز” إن مالكي ناقلات تشحن النفط الخام إلى دولة الاحتلال يطالبون التحول بعيدًا عن عسقلان إلى ميناء حيفا بسبب القتال الجاري.

وقالت المصادر إن الناقلات التي طلبت تغيير الميناء كانت تحمل نفطًا من منطقة البحر الأسود.

ولدى دولة الاحتلال مصفاتان، واحدة تديرها “باز أويل” بالقرب من عسقلان بطاقة 100 ألف برميل يوميًا، والأخرى تديرها مجموعة “بازان” بالقرب من حيفا بطاقة 200 ألف برميل يوميًا.

وتسبب القصف الصاروخي الذي تبنته المقاومة الفلسطينية في غزة، ليل الخميس، بانقطاع الكهرباء عن مناطق من مدينة عسقلان، بعد سقوط الصواريخ فيها.

كما تسبب سقوط صاروخ من قطاع غزة يوم 11 مايو أيار الحالي، باندلاع حريق هائل في خط أنابيب نفطي تابع لدولة الاحتلال.

وقصفت فصائل المقاومة مطار “رامون” ومحيط مطار “بن غوريون”، ما دفع العديد من شركات الطيران العالمية لتعليق رحلاتها من وإلى دولة الاحتلال، فيما اقتصر عمل مطار “بن غوريون” الدولي على رحلات المغادرة.

مئات المعتقلين بالداخل

وفي شأن آخر، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يوم الجمعة، إن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات قمعية بحق الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل والضفة.

وأوضحت الهيئة، أن التقديرات الحالية تفيد أن سلطات الاحتلال اعتقلت 600 مواطن، خلال الأسبوعين الماضيين، غالبيتهم في اللد والقدس والرملة.

وجاءت الاعتقالات إبان أحداث الرفض الفلسطيني للسياسة الممنهجة والتضيق على المقدسيين، بحسب الهيئة.

لبيد قال إن ما يحدث في الداخل تهديد وجودي

وأكدت الهيئة أن قوات الاحتلال تمنع التجمهر في منطقة “باب العامود”، وتمارس سياسة طرد عائلات فلسطينية من منازلهم في حي الشيخ جراح وسط عربدة المستوطنين وهتافاتهم العنصرية “الموت للعرب”.

ولفتت إلى أن قوات الاحتلال استخدمت أساليب قمعية تجاه المرابطين في المسجد الأقصى وسكان مدينة القدس والمنتفضين لحماية المقدسات، كضرب النساء والأطفال.

وأطلقت قوات الاحتلال، قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي والمطاطي، واعتدت بالتنكيل المباشر باستخدام الهراوات وأعقاب البنادق، والمياه العادمة.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن 10 شهداء سقطوا وأصيب أكثر من 500 آخرين، بينهم حالات حرجة، في مواجهات عنيفة في العديد من مدن الضفة الغربية بعد صلاة الجمعة.

شارك