السد الإثيوبي.. واشنطن تطالب مصر والسودان وإثيوبيا بإجراء مفاوضات هادفة بشكل عاجل

واشنطن-جوبرس

دعت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة، مصر والسودان وإثيوبيا إلى مفاوضات جوهرية وهادفة حول أزمة السد الذي تقيمه أديس أبابا على منابع النيل، مؤكدة على ضرورة استئناف المفاوضات بشكل عاجل.

وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان، إن الدبلوماسي المخضرم جيفري فيلتمان أنهى زيارته الأولى للمنطقة كمبعوث أمريكي خاص للقرن الأفريقي، والتي زار خلالها مصر وإريتريا والسودان وإثيوبيا في الفترة ما بين 4 و13 مايو أيار الجاري.

وأوضح البيان أن المبعوث الأمريكي أكد لقادة الدول الثلاث إمكانية التوفيق بين مخاوف مصر والسودان واحتياجات التنمية في إثيوبيا عبر مفاوضات جوهرية وهادفة في إطار الاتحاد الأفريقي، التي قال إنها يجب أن تستأنف على وجه السرعة.

وتابع البيان: “نعتقد أن إعلان المبادئ لعام 2015 الذي وقعت عليه الأطراف وبيان يوليو تموز 2020 الصادر عن مكتب الاتحاد الأفريقي قد أرسيا الأسس المهمة لهذه المفاوضات، والولايات المتحدة ملتزمة بتقديم الدعم السياسي والفني لتسهيل التوصل إلى نتيجة ناجحة”.

واعتبر البيان أن منطقة القرن الأفريقي “تمر بنقطة انعطاف”، وأن لقرارات التي تتخذ في الأسابيع والأشهر المقبلة سيكون لها تداعيات كبيرة على شعوب المنطقة وكذلك على المصالح الأمريكية.

وأكدت الخارجية الأمريكية التزام الولايات المتحدة بمعالجة الأزمات الإقليمية المترابطة ودعم القرن الأفريقي ليكون منطقة مزدهرة ومستقرّة، حيث يكون لمواطنيها رأي في حكمهم وتكون الحكومات مسؤولة أمام مواطنيها.

وأشار البيان إلى أن فيلتمان سيعود إلى المنطقة في وقت قصير لمواصلة الجهود الدبلوماسية المكثفة نيابة عن الرئيس جو بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن.

وقام المبعوث الأمريكي بجولة هذا الشهر شملت مصر والسودان وإثيوبيا، بحثًا عن حل سياسي للأزمة التي دخلت مرحلة التهديد بالحرب، بعد فشل المفاوضات.

وخلال الجولة، أكدت كل من مصر والسودان أنهما لن تقبلا بأي ضرر يترتب على السد وأنهما متمسكتان بتوقيع اتفاق ملزم لآلية ملء وتشغيل السد قبل الشروع في التعبئة الثانية.

ويرفض رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد التوقيع على أي اتفاق، ويؤكد أن التعبئة الثانية ستتم في يونيو حزيران المقبل بغض النظر عن موقف دولتي المصب.

وشهدت الأسابيع الماضية تصاعد الخلاف بين الأطراف بعد أن توصلت المفاوضات المستمرة منذ عشر سنوات بسبب إصرار أديس أبابا على عدم التوقيع على أي اتفاق يعالج مخاوف القاهرة والخرطوم.

في المقابل، هدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تحول جذري، من المساس بحقوق بلاده المائية (55.5 مليار متر مكعب سنويًا)، وقال إن كل السيناريوهات مفتوحة للتعامل مع هذا التهديد الوجودي.

شارك