تحركات دولية للتعاطي مع الهبَّة الفلسطينية والاحتلال يؤكد مواصلة العدوان

القدس المحتلة-جوبرس

أثارت المواجهات المستمرة التي يخوضها الفلسطينيين في قطاع غزة وعموم الأراضي المحتلة مخاوف غربية وإقليمية من أن ينزلق الوضع إلى حرب شاملة لا يرغب بها أحد، وهو ما جعل الأصوات الداعية لوقف القتال أكثر ارتفاعًا، وحفَّز البعض على إعلان تقديم دعم مالي للمتضررين من العدوان الإسرائيلي.

وعلى الرغم من أن الموقف العربي جاء أكثر اقترابًا من الجانب الفلسطيني هذه المرة، بالنظر إلى حالة الغليان التي تتزايد بشكل يومي، فإن المواقف العربية والغربية، راوحت في حيز التصريحات منذ بداية المواجهات مطلع شهر رمضان، وطوال الأسبوع الأول من العدوان الإسرائيلي على غزة.

لكن الساعات الأخيرة شهدت تحركًا عربيًا وغربيًا أكثر ديناميكية، على الرغم من أن الجميع ما يزال عاجزًا عن ردع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما لا تزال الولايات المتحدة تمنحه المزيد من الوقت لتدمير القطاع المحاصر منذ 15 عامًا، وتحقيق أي نصر عسكري على المقاومة، بحسب ما قاله دانيال سيروار، كبير الباحثين بمعهد الشرق الأوسط، لقناة “الجزيرة”، يوم الثلاثاء.

بلدة بيت حانون الحدودية بغزة في 14 مايو أيار عقب هجوم صاروخي إسرائيلي (غيتي)

ورغم ارتكاب جيش الاحتلال مجازر وجرائم حرب واضحة في قطاع غزة إلا أن الحراك المتصاعد في الضفة الغربية وداخل “إسرائيل”، هي التي عززت المخاوف من انزلاق الأمور إلى خانة لا يرغبون في الوصول لها، وهي “الحرب الأهلية“، حسب تعبير رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين.

لقد عاش الداخل الإسرائيلي في حالة من الهدوء المستمر منذ انتهاء الانتفاضة الثانية التي بدأت عام 2000 واستمرت لسنوات، لكنه اليوم، وبحسب تحذيرات إقليمية ودولية وإسرائيلية، يتجه مجددًا نحو مواجهة، تكشف زيف “التعايش” الذي طالما تباهت به دولة الاحتلال، بحسب “نيويورك تايمز”.

الرئيس الأمريكي جو بايدن كرر أكثر من مرة منذ بداية العدوان أنه يدعم ما يسميه “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها“، لكن التسريبات المتواترة تقول إنه بدأ يضغط بشكل أكبر من أجل إنهاء القتال.

صحيح أن الولايات المتحدة يمكنها إنهاء الحرب بكلمة تقولها، لكنها لا تريد أبدًا لدولة الاحتلال أن تقف في موقف المهزوم، وهو ما يجعلها تمتنع حتى اللحظة عن استخدام سطوتها على “تل أبيب”.

لكن بايدن، بحسب ما نقله موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي، أبلغ نتنياهو في اتصال يوم الاثنين بأنه لم يعد قادرًا على مواجهة الضغوط العالمية عليها.

في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن الوزير لويد أوستن عبر، في اتصال مع غانتس يوم الثلاثاء، عن دعمه لخفض التصعيد.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي “أوستن أكد مجددًا على دعم الولايات المتحدة الثابت لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وفي حماية المدنيين الإسرائيليين، وأبدى أسفه لمقتل إسرائيليين وفلسطينيين أبرياء”.

وأضاف كيربي “أوستن عبر عن دعمه لخفض التصعيد في الصراع واستعادة الهدوء”.

كما قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الثلاثاء إن واشنطن تلقت المزيد من المعلومات بشأن قصف جيش الاحتلال برجًا يضم مكتبي وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية وقناة “الجزيرة” الإخبارية. لكنه امتنع عن الإدلاء بتصريحات أخرى بشأن ذلك.

وقال بلينكن، في مؤتمر صحفي مع نظيره الأيسلندي في ريكيافيك “طلبنا المزيد من المعلومات من إسرائيل بهذا الشأن”، مضيفًا “حسبما فهمت تلقينا بعض المعلومات الإضافية عبر قنوات مخابرات، وهذا ليس أمرًا يمكنني التعليق عليه”.

ومع استحالة تحقيق حسم عسكري، قررت دولة الاحتلال المضي قدمًا في عمليتها العسكرية، في تطور قد يستدعي تطورات غير متوقعة، وربما غير مرحب بها.

وقال نتنياهو، في تصريحات صحفية يوم الثلاثاء، إن العلمية أعادت حركتي المقاومة (حماس، الجهاد الإسلامي) سنوات للوراء، مشيرًا إلى أنها مستمرة مهما تطلب ذلك من وقت.

وأضاف نتنياهو أن المعادلة “سوف تتغير بعد هذه العملية”، فيما لوَّح وزير المخابرات الإسرائيلي بأن “الخطوة التالية هي قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة”.

في السياق، قال وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس في بيان، إن “القتال لن يتوقف حتى نصل إلى تهدئة شاملة وطويلة الأمد”. كما أعلن متحدث عسكري أن الجيش سيواصل عملياته في غزة تماشيًا مع قائمة أهدافه للساعات الـ24 المقبلة.

وأضاف المتحدث في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال “نحن لا نتحدث عن وقف لإطلاق النار، نحن نركز على إطلاق النار”. وأقر المتحدث بسقوط 11 قتيلًا من الإسرائيليين على إثر الهجمات الصاروخية منذ بداية التصعيد.

وقال إن 3300 صاروخ انطلقت من غزة باتجاه المدن الإسرائيلية أغلبها من شمال القطاع، وإن القبة الحديدية اعترضت 90 بالمئة منها، مؤكدًا أن هدف العملية هو “إضعاف قدرات حماس العسكرية”.

وأضاف “طالما تواصلت هجمات حماس والجهاد الإسلامي فلن نبحث خفض التصعيد”، مشيرًا إلى أنهما تمتلكان نحو 12 ألف صاروخ من الصعب تدميرها بالكامل”.

وتابع “استهدفنا 3 شقق سكنية لقياديين في حركة حماس في غزة ومستودعًا لتطوير وإنتاج الصواريخ التابع للحركة”.

وقال إن 270 صاروخا وقذيفة صاروخية أطلقت من غزة على إسرائيل منذ الساعة 7 من صباح اليوم، معترفًا أن “الصواريخ التي استهدفت المدن المحتلة في هذه الحرب “هي الأكبر عددًا في تاريخ إسرائيل”.

لكن هذه التصريحات التصعيدية لا تعني بالضرورة استمرار الحرب التي باتت مبعث قلق وتساؤلات حتى من بعض مؤيدي نتنياهو، الذين باتوا غير آمنين في بيوتهم، بعد أن أصبحت صواريخ المقاومة تحلق في الرؤوس في كل مكان.

ورغم أنه نجح في تدمير جزء من قدرات المقاومة ومنشآتها، واغتال عددًا من قادتها العسكريين المهمين، إلا أن المقاومة بالمقابل، حققت نجاحًا سياسيًا تمثل في استعادة حاضنتها الشعبية في الداخل والخارج، فضلًا عن ضرباتها الموجعة التي شلت الاقتصاد الإسرائيلي تقريبًا.

ومع احتمال إقدام نتنياهو على عمل أكثر خطورة، ربما يكون غزوًا بريًا للقطاع، بدأت دول إقليمية وغربية تتخذ خطوات أوسع نحو تثبيت هدنة طويلة الأمد، وذلك على الرغم من التشكيك الكبير في إمكانية القيام بمغامرة الاجتياح البري، بالنظر إلى خسائره الفادحة المتوقعة.

في المقابل، قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إنها قصفت حشدًا عسكريًا قرب مستوطنة “نير عام” المحاذية لقطاع غزة بقذائف الهاون.

وبُثت مقاطع مصورة تظهر آثار قصف صاروخي من غزة استهدف بئر السبع، ومقاطع أخرى لنقل جرحى في قصف على أشكول إلى مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي.

وقالت كتائب القسام إن “الضربة الصاروخية التي وجهناها ضد أشكول وأدت لمقتل اثنين كانت بصواريخ من طراز “كيو20″ (Q20)”.

وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن الجيش طلب من سكان مجلس أشكول الإقليمي الدخول إلى الملاجئ والمناطق المحصنة، ووقف حركة القطارات بين تل أبيب وبئر السبع بداية من الساعة السابعة مساء بسبب الأوضاع الأمنية.

مواجهات عنيفة بالداخل

ومع اندلاع مواجهات عنيفة وواسعة النطاق في العديد من مناطق الضفة الغربية والداخل الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، استدعى مواقف دولية وإقليمية أكثر حيوية، على الرغم من تأكيد جيش الاحتلال أن عمليته العسكرية على غزة متواصلة “حتى تحقيق أهدافها”.

ونفذ الفلسطينيون في عموم البلاد، يوم الثلاثاء، إضرابًا عامًا من البحر إلى النهر، كما قالوا، وخرجت مسيرات كبيرة وواسعة النطاق في عدد من المدن، ما أدى لاندلاع مواجهات أوقعت 4 شهداء في عدد من المدن.

وشهدت احتجاجات اليوم متغيرًا جديدًا، سيكون له ما بعده، على رمزيته، حيث أطلق أحد المحتجين النار على جنود الاحتلال، في مدخل مدينة البيرة، فأصاب جنديًا وضابطة، وأجبر البقية على الفرار، ليعودوا بعد ذلك مدعومين بجرافات وطائرات مسيرة لقمع المتظاهرين بشكل وحشي.

الإضراب عم كافة المدن الفلسطينية في الضفة والداخل (وكالة سند)

واندلعت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مدن الضفة؛ لا سيما المدخل الشمالي لمدينة البيرة، وامتدت المواجهات في 61 نقطة تماس بالضفة والقدس على النحو التالي، بحسب وكالة “سند” الإخبارية.

ووقعت المواجهات في رام الله، البيرة، نابلس، قلقيلية، جنين، بيت لحم، الخليل، القدس المحتلة، طولكرم، طوباس، الأغوار، سلفيت، أريحا.

قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي لقمع المسيرات (وكالة سند)

وحاولت قوات الاحتلال قمع الاحتجاجات بالرصاص الحي ما أسفر عن استشهاد 4 وإصابة نحو 100 آخرين. كما اعتدى الجنود على الفلسطينيين والصحفيين في محيط المسجد الأقصى.

دعوات للتهدئة وتعهد بمساعدات

 على الصعيد الدبلوماسي، قال وزير خارجية مالطا، يوم الثلاثاء، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيدعون يوم الثلاثاء إلى وقف القتال من الجانبين، وسيعرضون المزيد من المساعدات الإنسانية مع محاولة إعادة إطلاق محادثات السلام.

وقد بدأ مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل اجتماعًا طارئًا عبر الهاتف مع وزراء خارجية الدول الأعضاء بعد انتقادات وجهت إلى الغرب بسبب رد فعله تجاه ما يجري، خاصة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال وزير الخارجية الإيطالي إيفاريست بارتولو لوكالة “رويترز”، بعد بدء اجتماع الوزراء: “أعتقد أنني لا أبالغ في التفاؤل (عندما أقول) إنه على أقل تقدير ما سيسفر عنه (اجتماع الاتحاد الأوروبي) هو الدعوة لوقف إطلاق النار، وتقديم مساعدات إنسانية، ثم بعدها البحث في كيفية استئناف العملية السياسية”.

وأضاف أنه بعد وقف إطلاق النار سيعمل الاتحاد الأوروبي “مع الولايات المتحدة، مع روسيا، لمحاولة التعامل مع الموقف”.

قوات الاحتلال استخدمت العنف المفرط في قمع المسيرات (وكالة سند)

والاتحاد الأوروبي عضو في اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط مع روسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة، التي تهيمن على الوضع في الشرق الأوسط.

وأعلنت الأمم المتحدة أن ألمانيا تعهدت يوم الثلاثاء بتقديم 40 مليون يورو (48.86 مليون دولار) لتعزيز المساعدات الإنسانية المقدمة للمدنيين في قطاع غزة حيث نزح أكثر من 52 ألف فلسطيني بسبب العدوان الإسرائيلي الأخير.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في بيان مصور أُذيع على وسائل التواصل الاجتماعي “الأولوية لإنهاء العنف”.

في الوقت نفسه ندد ماس بالهجمات الصاروخية التي تطلقها المقاومة على المدن المحتلة، وشدد على ما أسماه “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

والاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك تجاري لإسرائيل ومانح كبير للمساعدات للفلسطينيين لكن الدول الأعضاء مقسمة بشأن السياسة.

وقد تردد التكتل الغربي في استخدام مثل هذا النفوذ أو مناقشة فرض عقوبات اقتصادية محتملة على حكومة الاحتلال.

وهناك ثماني دول صغيرة من الدول الأعضاء تقودها لوكسمبورج، وتشمل بلجيكا وإيرلندا ومالطا وفنلندا، تدافع صراحة عن الفلسطينيين.

وتوجد دول أخرى بينها المجر وجمهورية التشيك والنمسا واليونان وقبرص وبولندا أكثر استعدادا للدفاع عن مصالح “إسرائيل”.

ولا تزال ألمانيا، التي لا تزال تتحمل عبء جرائم الحزب النازي المزعومة ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، فلا ترغب في مناقشة إجراءات قسرية ضد “إسرائيل”.

وقال متحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنها تحدثت عبر الفيديو إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يوم الثلاثاء، واتفقت معه على دعم جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار، من أجل تهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات السياسية”.

في غضون ذلك، قالت الرئاسة المصرية يوم الثلاثاء إن مصر ستخصص 500 مليون دولار لجهود إعادة الإعمار في قطاع غزة في أعقاب العدوان الأخير.

وذكرت الرئاسة المصرية في بيان عقب اجتماع بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون وعاهل الأردن الملك عبد الله في باريس أن الشركات المصرية ستشارك أيضًا في عمليات إعادة الإعمار.

ووجه رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية الشكر للسيسي على جهود الوساطة التي تبذلها مصر “بما يعكس الالتزام القومي المصري تجاه القضية الفلسطينية حتى ينال الشعب الفلسطيني حريته وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.

أكثر من 50 ألف نازح

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)‭ ‬يوم الثلاثاء إن الغارات الجوية الإسرائيلية أدت إلى تشريد أكثر من 52 ألف فلسطيني وتدمير أو إلحاق أضرار بالغة بنحو 450 مبنى في قطاع غزة.

وقال ينس لاركيه المتحدث باسم أوتشا للصحفيين إن نحو 47 ألفًا من النازحين لجأوا إلى 58 مدرسة تديرها الأمم المتحدة في غزة. وأضاف أن 132 بناية دمرت كما تعرض 316 مبنى لأضرار بالغة منها ستة مستشفيات وتسعة مراكز للرعاية الصحية الأولية.

ورحبت أوتشا بفتح حكومة الاحتلال معبرًا حدوديًا أمام الإمدادات الإنسانية لكنها دعت أيضًا إلى فتح معبر آخر.

وقال لاركيه إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يقدمون الطعام ومساعدات أخرى للعائلات النازحة عندما يسمح الوضع الأمني.

وقالت مارجريت هاريس، المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، إن هناك نقصًا حادًا في الإمدادات الطبية وخطر الإصابة بالأمراض التي تنقلها المياه وانتشار كوفيد-19 بسبب تكدس النازحين في المدارس.

وقالت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في بيان إن الهجمات الجوية الإسرائيلية على المباني السكنية في غزة قد تكون بمثابة “جرائم حرب”.

وأضافت “القوات الإسرائيلية أبدت استخفافًا مروعًا بحياة المدنيين الفلسطينيين من خلال شن عدد من الغارات الجوية التي استهدفت مباني سكنية وأدت في بعض الحالات إلى قتل أسر بأكملها، بما في ذلك الأطفال، وتسببت في تدمير متعمد للممتلكات المدنية في هجمات قد تصل إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”.

وتقول حكومة الاحتلال إنها لا تقصف سوى المواقع التي تعتبرها أهدافًا عسكرية يستخدمها النشطاء وإنها توجه بانتظام تحذيرات مسبقة لإخلاء المباني التي ترى أنها أهداف مشروعة كجزء من جهود أوسع لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين.

وقالت منظمة العفو، التي حثت الجانبين الأسبوع الماضي على عدم خرق القانون الإنساني، إنها وثقت أربع هجمات دامية شنها جيش الاحتلال على منازل سكنية دون تحذير مسبق ودعت المحكمة الجنائية الدولية إلى إجراء تحقيق.

وقالت وزارة الصحة الفلسطينية يوم الثلاثاء إن عدد الشهداء في قطاع ارتفع إلى 217 بينهم 63 طفلًا و36 سيدة، فضلًا  عن 1500 إصابة.

المصدر: وكالات

شارك