العدوان الإسرائيلي.. أنباء عن مقترح مصري للتهدئة وأوروبا تدعم وقف القتال

القاهرة-جوبرس

قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن الأولوية الآن لوقف المواجهات بين الفلسطينيين و”إسرائيل”، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، فيما قالت مصادر إن هناك مقترحًا مصريًا لوقف القتال بدءًا من يوم الخميس.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بوريل في بروكسل مساء الثلاثاء، بعد اجتماع طارئ عبر الهاتف مع وزراء خارجية الدول الأعضاء، ركز على بحث الأزمة الحالية في الشرق الأوسط.

ونقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية يوم الثلاثاء عن مصادر في حكومة الاحتلال، أن القاهرة قدمت مقترحًا لوقف القتال بدءًا من يوم الخميس.

لكن قناة الجزيرة الإخبارية نقلت عن مصادر لم تسمها أنه لا يوجد عرض للتهدئة حتى اللحظة وأن الاتصالات مستمرة مع كافة الأطراف.

ومن المرتقب أن يعقد مجلس الأمن الدولي الليلة جلسة رابعة لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة.

وقال بوريل إن الاتحاد يدعم ما أسماء “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها“، مضيفًا “وندعم أيضًا توفير الأمن للفلسطينيين”.

ولفت إلى أن جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي باستثناء دولة واحدة (لم يسمها) اتفقوا على أن تكون الأولوية لوقف إطلاق النار الفوري.

اندلعت كرة نارية من مبنى في حي الرمال السكني بمدينة غزة في 16 مايو 2021 (غيتي)

وأكد بوريل أن على سلطات الاحتلال وقف إخلاء حي الشيخ جراح شرقي القدس المحتلة، والذين كان الشرارة التي اندلعت بسببها المواجهات الحالية.

وقال المسؤول الأوروبي إن تحقيق الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين يحتاج إلى حل سياسي، مضيفًا “بعد توقف إطلاق النار، الذي أتوقع أن يتم خلال يوم أو يومين، لا بد من انخراط الطرفين في مفاوضات لتحقيق السلام”.

وفي وقت سابق اليوم، قال وزير خارجية مالطا، إيفاريست بارتولو، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيدعون إلى وقف إطلاق النار بين دولة الاحتلال والفلسطينيين، ويعرضون المزيد من المساعدات الإنسانية، كما سيكون هناك محاولة لإطلاق محادثات سلام.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي، وبعد وقف القتال، سيعمل مع الولايات المتحدة وروسيا، لمحاولة التعامل مع الموقف.

والاتحاد الأوروبي عضو في اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط مع روسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة.

كما دعت ألمانيا في وقت سابق إلى وقف إطلاق النار، وتعهدت بتقديم مساعدات إنسانية للمدنيين في غزة بقيمة 40 مليون يورو (48.86 مليون دولار).

وفي مقر الأمم المتحدة، قال مندوب فلسطين هناك رياض منصور، خلال مؤتمر صحفي، إنه من المخزي أن مجلس الأمن لم يصرح حتى بموقف يدعو لوقف العدوان، مؤكدًا أن هناك حاجة ملحة لوقف فوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات لسكان قطاع غزة.

وأضاف أن الجرائم، التي ترتكب بحق الفلسطينيين، تتطلب تدخلًا من المجتمع الدولي لوقفها، لافتًا إلى أن الفلسطينيين لا يمكنهم الاستمرار في العيش تحت نظام الفصل العنصري، الذي تطبقه “إسرائيل” ضدهم.

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مجلس الأمن لـ”موقف موحد” لوقف القتال.

جاء ذلك على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

جنازة يوم الأحد لقتلى غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (نيويورك تايمز)

وكان دوجاريك يرد على أسئلة صحفيين بشأن موقف غوتيريش من عقد المجلس، الثلاثاء، جلسة رابعة حول الأوضاع بين دولة الاحتلال والفلسطينيين، واحتمال عدم التمكن مجددًا من إصدار بيان في هذا الصدد.

وخلال 3 جلسات لمجلس الأمن، آخرها يوم الاثنين، حالت الولايات المتحدة، دون التوصل إلى توافق بشأن إصدار بيان يدعو إلى الوقف الفوري للقتال.

ويتطلب صدور بيانات المجلس موافقة جماعية من كافة أعضائه البالغ عددهم 15 دولة.

وقالت بعثة النرويج في المجلس، أمس الاثنين، “ستثير كل من تونس والصين والنرويج مرة أخرى أزمة الشرق الأوسط على جدول أعمال مجلس الأمن الثلاثاء”.

ولفتت إلى أن “الوضع مستمر في التدهور، ويستمر قتل وجرح المدنيين الأبرياء”، وأضافت “نكرر أوقفوا النار، أوقفوا الأعمال العدائية الآن”.

ودعت مسودة البيان، الذي عرقلته واشنطن أمس الاثنين، إلى تهدئة الوضع، ووقف العنف، واحترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين، لا سيما الأطفال.

وأعربت المسودة عن القلق الحاد إزاء التوترات وأعمال العنف في الجزء الشرقي من مدينة القدس المحتلة، خاصة داخل وحول الأماكن المقدسة.

 

المصدر: وكالات

شارك