“نيويورك تايمز”: كراهية “إسرائيل” تتزايد في أوروبا بسبب التصعيد الأخير

ترجمة-جوبرس

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية يوم الأربعاء إن استمرار التصعيد الأخير في فلسطين يثير مخاوف القادة الأوروبيين والجماعات اليهودية من تزايد ما أسمته “معاداة السامية”، في أوروبا.

وأشارت الصحيفة إلى عدد من المظاهر التي صاحبت العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة والأراضي المحتلة، منها: إلقاء حجارة على أبواب كنيس يهودي في مدينة بون الألمانية، وإحراق الأعلام الإسرائيلية خارج كنيس يهودي في مونستر الألمانية أيضًا، وقافلة سيارات كانت تسير في شمال لندن وفيها رجل يردد عبارات مناهضة لدولة الاحتلال.

وترى الصحيفة أنه مع استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين يثير مخاوف من أن يتحول الأمر إلى مزيد من الكلمات والأفعال “المعادية للسامية” في أوروبا.

وأشارت الصحيفة إلى أن آلاف المتظاهرين تجمعوا في شوارع باريس وبرلين وفيينا ومدن أوروبية أخرى في احتجاجات سلمية تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أودى بحياة 231 فلسطينيًا على الأقل بينهم 63 طفلًا و36 امرأة، فضلًا عن أكثر من 1530 إصابة، حتى يوم الأربعاء.

يقول النشطاء والمنظمون المؤيدون للفلسطينيين إنه لا ينبغي الخلط بين التضامن مع الفلسطينيين ومعاداة السامية، وهم يستنكرون محاولات استخدام الاتهامات بـ”معاداة السامية” لحماية دولة الاحتلال من الانتقاد.

الشرطة الفرنسية فرقت تظاهرة مناهضة للعدوان الإسرائيلي بعد رفض منحها تصريحًا أمنيًا (AFP)

ويقولون النشطاء المدافعون عن فلسطين إنهم يهدفون إلى تحميل “إسرائيل” المسؤولية عن الفظائع التي ترتكبها ضد الفلسطينيين.

لكن موشيه كانتور، رئيس الكونجرس اليهودي الأوروبي، حذر يوم الثلاثاء من استخدام “الأحداث الجيوسياسية على بعد 3000 ميل” كذريعة لمهاجمة اليهود.

وقال: “بمهاجمة أهداف يهودية، يظهرون أنهم لا يكرهون اليهود بسبب إسرائيل، بل يكرهون إسرائيل لأنها الوطن اليهودي”.

وفي ألمانيا، حيث الذاكرة التاريخية عميقة بشكل خاص بسبب “الهولوكوست” المزعوم، عقدت مسيرات مؤيدة للفلسطينيين في مدن عبر غرب البلاد وفي العاصمة برلين.

وتقول الصحيفة إن العديد من هذه التظاهرات انزلق إلى أعمال عنف، بما في ذلك الهتافات “المعادية للسامية”، والدعوات إلى العنف ضد “إسرائيل” ، وتدنيس النصب التذكارية لضحايا الهولوكوست، والهجمات على معبدين يهوديين على الأقل.

وقام المجلس المركزي لليهود في ألمانيا بتغريد مقطع فيديو يوم الخميس الماضي يظهر المتظاهرين في غيلسنكيرشن، غرب ألمانيا، وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية والتركية ويرددون إهانات معادية لليهود.

عدد الشهداء ارتفع إلى 219 بينهم 63 طفلًا و36 سيدة

وكتبت المجموعة أن “الأوقات التي كان يتم فيها لعن اليهود في وسط الشارع قد ولت منذ فترة طويلة”. مضيفة “هذه محض معاداة للسامية، لا شيء غير ذلك!”.

وانتقدت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي قال في مؤتمر صحفي هذا الأسبوع إن اليهود “قتلة، لدرجة أنهم يقتلون الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 6 سنوات”. 

كما ظهرت مخاوف من أن يؤدي الصراع الأخير إلى تفاقم “معاداة السامية” في فرنسا، التي تضم أكبر عدد من السكان اليهود والمسلمين في أوروبا، حيث تحول الوضع في الشرق الأوسط سابقًا إلى أعمال عنف في شوارع البلاد.

في عام 2014، أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، استهدف المتظاهرون في باريس وضواحيها المعابد والمتاجر اليهودية، ورشقوا ضباط شرطة مكافحة الشغب بالحجارة والزجاجات، وردد البعض هتافات “الموت لليهود”.

في لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع، خرج آلاف المتظاهرين السلميين في مسيرة من هايد بارك إلى السفارة الإسرائيلية في غرب لندن. ولكن في منطقة شمال لندن بها عدد كبير من السكان اليهود، أطلق أعضاء قافلة من السيارات أبواق السيارات وصرخوا بهتافات “معادية لليهود”.

وحذر أوين جونز، كاتب العمود البريطاني البارز الذي كان من أشد المؤيدين لحقوق الفلسطينيين، من الخلط بين أفعال “إسرائيل” واليهود ككل.

وكتب على تويتر: “إذا كنت تحمل اليهود البريطانيين المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبتها دولة إسرائيل، وتحاول إرهاب اليهود بسبب ما يحدث في فلسطين، فأنت لست ناشطًا تضامنيًا فلسطينيًا، أنت معاد للسامية مثير للاشمئزاز يحتاج إلى هزيمة شاملة”.

المصدر: نيويورك تايمز

شارك