بناء على مقترح مصري.. المقاومة الفلسطينية و”إسرائيل” تقبلان وقفًا غير مشروط للقتال

القدس المحتلة-جوبرس

قالت حكومة الاحتلال الإسرائيلي يوم الجمعة إنها قررت وقف العملية العسكرية على قطاع غزة بدءًا من الثانية بعد منتصف الليل، في حين أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية أن الوسيط أبلغها بقرار وقف العمليات.

جاء ذلك بعدما أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر بالإجماع إنهاء العملية العسكرية المستمرة منذ العاشر من مايو أيار الجاري، والتي أسفرت عن استشهاد 232 بينهم 65 طفلاً و39 سيدة، فضلًا عن أكثر من 1900 إصابة.

وكانت وسائل إعلام أمريكية وعبرية أكدت يوم الخميس أن الرئيس جو بايدن طالب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بأنه يرغب في تهدئة اليوم تمهيدًا لوقف ممتد للقتال.

وبعد الإعلان عن قرار وقف العملية العسكرية، قصفت طائرات حربية إسرائيلية قطاع غزة، وهو ما ردت عليه المقاومة برشق جنوب مدينة عسقلان المتاخمة للقطاع.

وأبلغ الوسيط المصري زعيم حركة حماس إسماعيل هنية، بأن وقف العمليات سيبدأ في الثانية بعد منتصل ليل اليوم، كما اكدت حركة الجهاد الإسلامي أن القاهرة أبلغتها بنفس الأمر رسميًا.

وقالت حكومة الاحتلال إنها سترد بعمليات اغتيال مقابل كل صاروخ تطلقه المقاومة على المناطق الإسرائيلي، بعد وقف العمليات.

وليس معروفًا حتى اللحظة موقف حكومة الاحتلال من أزمة تهجير سكان حي الشيخ جراح بالجزء الشرقي من القدس المحتلة، لكن تقارير تؤكد أن “تل أبيب” رفضت مقترحًا مصريًا سابقًا يضمن وقف القتال والتراجع عن قرار تهجير سكان الحي.

وقال بيان حكومة الاحتلال إن وقف العمليات سيتم بشكل متبادل ودون شروط بناء على اقتراح مصري، وهو ما يشير إلى عدم شمول القرار لأزمة الشيخ جراح.

لكن موفع “أكسيوس” الأمريكي نقل عن مصادر إسرائيلية، أن المبدأ الأساسي سيكون “الهدوء مقابل الهدوء”، وأن الجانبين قبلا اقتراحًا مصريًا بمناقشة مزيد من القضايا المتعلقة بغزة في مرحلة لاحقة.

ونقل الموقع عن مسؤول حضر اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، أن قادة الجيش وجهاز المخابرات الإسرائيلي أوصوا بإنهاء العملية، معتبرين أن أهدافها قد تحققت وأن يومين أو ثلاثة أيام إضافية من القتال لن تؤدي إلى مزيد من مكاسب.

وقال المصدر إن الرسالة التي بعث بها رؤساء الأجهزة الأمنية كانت “انتهينا”.

وأوضح الموقع أن رؤساء الأمن الإسرائيليون أطلعوا المجلس المصغر كيف أن القدرات العسكرية لحركة حماس تضررت بشدة، بما في ذلك الأصول الأكثر حساسية للحركة.

وشملت تلك الأصول المتضررة، بحسب الموقع، الطائرات بدون طيار والوحدات المضادة للدبابات والأنفاق وأدوات جمع المعلومات الاستخبارية والحرب الإلكترونية.

وقال المسؤولون إن حماس لا يزال لديها مخزون من الصواريخ القادرة على الوصول إلى تل أبيب، لكن أنظمة صواريخها تضررت أيضًا.

في المقابل، قال أسامة حمدان القيادي في حماس في لبنان لتلفزيون الميادين إن حماس تلقت ضمانات من الوسطاء المصريين لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة والقدس المحتلة، وأضاف “لقد ربحنا وخلقنا معادلة جديدة مع إسرائيل”.

وأضاف الموقع “حماس طالبت إسرائيل بإنهاء توغلات الشرطة في الحرم القدسي الشريف، ووقف عمليات إجلاء سكان حي الشيخ جراح كجزء من أي وقف لإطلاق النار”، مشيرًا إلى أن “تل أبيب” رفضت ربط أي سلوك في القدس المحتلة بقطاع غزة.

 

شارك