“غولدمان ساكس” يتوقع وصول النفط إلى 80 دولارًا نهاية العام الجاري

واشنطن-جوبرس

توقع بنك “غولدمان ساكس” الأمريكي، ارتفاع أسعار النفط إلى 80 دولارًا للبرميل في الربع الرابع من 2021، وعزا ذلك إلى أن السوق لم تحسن تقدير التعافي في الطلب، وذلك حتى عودة النفط الإيراني.

وقال البنك الأمريكي، الذي يعد أحد أكبر المؤسسات المالية في العالم، في مذكرة، يوم الأحد: “تظل المبررات لارتفاع أسعار النفط كما هي بالنظر للارتفاع الكبير في الطلب مع توسع نطاق التحصن (من كوفيد-19) في مواجهة إمدادات لا تتسم بالمرونة”.

وأضاف أن افتراض عودة الصادرات الإيرانية في يوليو المقبل لا يمنع أن أسعار “برنت” ما زالت بصدد الوصول إلى 80 دولارًا بحلول الربع الرابع.

وتراجعت أسعار النفط الأسبوع الماضي بعد أن قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الولايات المتحدة مستعدة لرفع العقوبات على قطاعات بلاده النفطية والمصرفية والمرتبطة بالشحن.

لكن الخام عوض بعض تلك الخسائر يوم الاثنين، إذ ظهرت عقبة محتملة في مساعي إحياء الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015، وهي المساعي التي قد تضيف لإمدادات النفط. ومن المقرر استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع.

وقال “غولدمان ساكس”، إن تعافي الطلب في أسواق الدول المتقدمة سيعادل أثر الضربة، التي تلقاها الاستهلاك مؤخرًا بسبب الجائحة، وما استتبعه ذلك من بطء محتمل في التعافي في جنوب آسيا وأمريكا اللاتينية.

وتوقع البنك أن الطلب سيزيد 4.6 مليون برميل يوميًا حتى نهاية العام، مشيرًا إلى أن أغلب الزيادة مرجحة في الأشهر الثلاثة المقبلة.

تأثير على الخليج

وواجهت موازنات دول مجلس التعاون عجزًا غير مسبوق خلال العام الماضي بسبب التراجع الكبير في الطلب على النفط جراء تداعيات جائحة كورونا.

واضطرت حكومات الخليج التي تعتمد على النفط كمصدر أساسي للدخل إلى تخفيض الموازنات وإقرار إجراءات تقشف حكومي غير مسبوقة للحد من تداعيات تهاوي أسعار النفط.

وأوخر أبريل نيسان الماضي، قالت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية إن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه عجزًا ماليًا مرتفعًا كنسبة للناتج المحلي خلال 2021، بضغط تداعيات جائحة كورونا، وضعف أسعار النفط.

وأضافت الوكالة في تقرير، أن متوسط ​​إنتاج النفط بدول الخليج سيظل دون مستويات 2020، وسيكون العجز المالي مرتفعًا في الكويت والبحرين.

وتوقعت أن تحقق الإمارات وقطر فقط فوائض مالية؛ مشيرة أن العجز المستمر في دول الخليج الأخرى (السعودية، الكويت، البحرين، عمان) سيدفعها إلى إصدار الديون أو السحب من الأصول.

واتجهت دول الخليج إلى إقرار إصلاحات اقتصادية، عندما انهارت أسعار النفط عام 2014، إلا أنها لم تستجب بالقدر الكافي، وتفاقمت الأمور مع الجائحة التي تستدعي تطبيق إصلاحات أعمق لإنقاذ اقتصادات المنطقة.

وتابع التقرير: “على الرغم من أن الأصول السيادية تظل كافية لتمويل العجز المطول في الحكومات ذات التصنيف الأعلى، إلا أن سعر التعادل المالي لبرميل النفط، يعكس تحديات الإصلاح المالي المطلوب لخفض عجز الميزانيات”.

وقدرت “فيتش” أن أسعار النفط على المدى الطويل ستبلغ 53 دولارًا للبرميل، فيما سيبلغ متوسط سعر برميل النفط 58 دولارًا خلال 2021.

وأفادت الوكالة بأن خمسة من 14 دولة من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالربع الثاني 2021، تظهر توقعات سلبية هي (الأردن والكويت وعمان والسعودية وتونس)، بسبب تداعيات الفيروس على اقتصاداتها.

شارك