إيران تسمح للوكالة الدولة بمراقبة منشآتها النووية لمدة شهر إضافي

قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، يوم الاثنين، إنه اتفق مع إيران على تمديد مراقبة منشآتها النووية لمدة شهر إضافي ينتهي في يونيو حزيران، مؤكدُا أن “التفاهم يكتسب أهمية كبرى الآن”.

وأكد مبعوث إيران لدى وكالة الطاقة الذرية أن بلاده قررت تمديد الاتفاق المؤقت المشروط مع الوكالة لمدة شهر.

ويوم الأحد، أبلغ رئيس البرلمان الإيراني التلفزيون الرسمي بأن اتفاقًا للمراقبة النووية مدته 3 أشهر بين طهران والوكالة الذرية انتهى، وأن الوكالة لن تتمكن بعد الآن من الحصول على صور من داخل بعض المواقع النووية.

وأثار هذا الإعلان المزيد من التساؤلات حول مستقبل المحادثات غير المباشرة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

وفي فبراير شباط الماضي، أبرمت الوكالة مع إيران اتفاقًا للمراقبة لمدة 3 أشهر، للتخفيف من وطأة تأثير تقليص إيران لتعاونها مع الوكالة، وسمح الاتفاق بمراقبة بعض الأنشطة.

وقالت الخارجية الإيرانية، يوم الاثنين، إن “أي تفاهم حقيقي في فيينا مرهون بابتعاد واشنطن عن سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وفرصة الاتفاق لن تدوم للأبد”.

وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن رفع العقوبات التي فرضها ترامب يعتبر التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا وليس أداة للضغط خلال المفاوضات.

وأضاف ظريف مخاطبًا نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أن هذه السياسة التي مارسها ترامب لم تنجح مع إيران ولن تنجح إذا مارسها هو أيضًا.

ووصف ظريف سياسات ترامب بالمنتهية الصلاحية، داعيًا الرئيس جو بايدن إلى التخلي عنها. كما دعا الوزير الإيراني واشنطن للإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المحتجزة.

بدوره، طالب عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين، واشنطن بأن ترفع العقوبات أولُا لأنها هي التي انسحبت من الاتفاق النووي.

وأضاف عراقجي أن إيران ستتراجع بعد تنفيذ الخطوة الأمريكية عن كامل إجراءاتها لخفض التزاماتها النووية.

رفع جزئي للعقوبات

وفي إفادة للبرلمان الإيراني، استمرت قرابة أربع ساعات، قال عراقجي إن الولايات المتحدة تريد أن تجعل إزالة بعض العقوبات التي فرضها ترامب مشروطة بحقوق الإنسان والمسائل الإقليمية، لكنه لم يذكر التفاصيل.

وكان بلينكين، قال لخلال مشاركة مع قناة “ABC”، الأمريكية، ​​إن المحادثات الأخيرة في فيينا “أوضحت ما يتعين على كل جانب القيام به من أجل العودة إلى الامتثال” للاتفاق الأصلي.

وأضاف: “أعتقد أن إيران تعرف ما يتعين عليها فعله للعودة إلى الامتثال من الجانب النووي.. ما لم نشهده بعد هو ما إذا كانت مستعدة وراغبة في اتخاذ قرار لفعل ما يتعين عليها القيام به.. هذا هو الاختبار”.

من المتوقع أن يدلي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي ببيان حول آخر التطورات بشأن إيران يوم الاثنين.

وهددت طهران بمحو مواد الفيديو المسجلة بعد 90 يومًا ما لم ترفع العقوبات، فيما حذر غروسي مرارًا وتكرارًا من أن مثل هذه الخطوة كانت ستهدد استمرارية معرفة المفتشين بالبرنامج.

وبحسب تقرير بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، يوم الأحد، لن يتم تسليم اللقطات المسجلة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلا إذا أدت الجولة القادمة من المحادثات، المقرر خلال أيام، إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن.

ونقل التقرير عن شخص مقرب من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله إن المواد “ستُحذف مرة واحدة وإلى الأبد”.

وختمت بلومبرغ بالقول إن “روحاني حريص على استعادة الاتفاق وتأمين إزالة نظام عقوبات ترامب الصارمة قبل أن يترك منصبه في وقت لاحق من هذا العام”.

وسيؤدي إحياء الاتفاق النووي إلى تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، المصدر الرئيسي لإيرادات العملة الأجنبية في البلاد.

شارك