في ثاني اتصال خلال أسبوع.. بايدن يبحث مع السيسي عملية السلام وأزمة السد الإثيوبي

القاهرة-جوبرس

بحث الرئيس الأمريكي جو بايدن، يوم الاثنين، مع نظيره المصري تطورات القضية الفلسطينية وسبل إحياء عملية السلام، وذلك في اتصال هاتفي هو الثاني خلال أسبوع.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان، إن الرئيس المصري تلقى اتصالًا من نظيره الأمريكي، مضيفًا أنهما “ناقشا دعم تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، والجهود الدولية الرامية لإعادة إعمار القطاع، وتقديم المساعدات الإنسانية الملحة لها”.

ويوم الخميس، تم التوصل إلى وقف متبادل للقتال بين الطرفين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال، بوساطة مصرية ودعم أمريكي كامل.

وقال بيان الرئاسة المصرية إن بايدن أعلن عزم بلاده، العمل لاستعادة الهدوء وإعادة الأوضاع كما كانت عليه في الأراضي الفلسطينية.

كما أكد الرئيس الأمريكي، تنسيق الجهود مع كافة الشركاء الدوليين من أجل دعم السلطة الفلسطينية، وإعادة الإعمار.

وأعرب بايدن مجددًا تقدير واشنطن البالغ للجهود الناجحة للسيسي والأجهزة المصرية للتوصل إلى وقف إطلاق النار.

مفاوضات السد الإثيوبي

وتناول الاتصال تطورات الموقف الحالي لملف السد الذي تقيمه إثيوبيا على منابع النيل، حيث رحب السيسي بالجهود الأمريكية المتواصلة في هذا الصدد.

وأكد الرئيس المصري تمسك مصر بحقوقها المائية من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم يضمن قواعد واضحة لعملية ملء وتشغيل السد.

من جانبه، أوضح بايدن تفهم واشنطن الكامل للأهمية القصوى لتلك القضية للشعب المصري، مشيرًا إلى عزمه بذل الجهود من أجل ضمان الأمن المائي لمصر.

وتم التوافق بشأن تعزيز الجهود الدبلوماسية خلال الفترة المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق يحفظ الحقوق المائية والتنموية لكافة الأطراف، بحسب بيان الرئاسة المصرية.

حقوق الإنسان
وقال البيان إن الاتصال تناول أيضًا بحث بعض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بما فيها ملف حقوق الإنسان، مضيفًا “تم التأكيد على الالتزام بالانخراط في حوار شفاف بين مصر والولايات المتحدة في هذا الصدد”.

وأكد بايدن، وفق بيان، على “قيمة الشراكة المثمرة والتعاون البناء والتفاهم المتبادل بين الولايات المتحدة ومصر”، معربًا عن تطلع إدارته لتعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، في مختلف المجالات.

وأشار بايدن إلى دور مصر المحوري إقليميًا ودوليًا، وجهودها السياسية الفعالة في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتسوية أزماتها.

من جانبه، أكد السيسي على قوة العلاقات المصرية الأمريكية، وما تتسم به من طابع استراتيجي، مؤكدًا استمرار مصر في بذل الجهود لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، في إطار ثابت من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وتناول الاتصال “تبادل الرؤى والتقديرات تجاه تطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، والتباحث بشأن موضوعات علاقات التعاون الثنائي بين مصر والولايات المتحدة”.

وأعرب الرئيس المصري، في تغريدة على تويتر، عن سعادته بـ”الحديث المطول” مع الرئيس بايدن، مضيفًا: “أود أن أؤكد أن الرئيس بايدن يتمتع برؤية ثاقبة وخبرة متميزة تتسم بالواقعية في كافة الملفات بما فيها ملف العلاقات الثنائية”.

القضية الليبية
وتناول الاتصال آخر مستجدات القضية الليبية، حيث تم التوافق على أهمية العمل على استعادة توازن أركان الدولة الليبية واستقرارها، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، وصولًا إلى الاستحقاق الانتخابي بنهاية العام الجاري.

وأشاد بايدن بالجهود المصرية الحثيثة تجاه القضية الليبية، والتي عززت من مسار العملية السياسية.

كما تم التوافق كذلك على تعزيز الجهود المشتركة لإعادة دمج العراق في المنطقة، وفقًا للبيان المصري.

وتلقى السيسي الاتصال الأول من بايدن في 21 مايو أيار الجاري، والذي أشاد فيه الرئيس الأمريكي بجهود القاهرة في وقف إطلاق النار.

شارك