إيران.. 7 مرشحين لانتخابات الرئاسة و”رئيسي” الأكثر حظًا بعد استبعاد منافسيه الأقوياء

طهران-جوبرس

أعلن مجلس صيانة الدستور في إيران، يوم الثلاثاء، قبول طلبات 7 مرشحين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 من يونيو حزيران المقبل.

واستبعد المجلس علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، وإسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني.

وقال المتحدث باسم المجلس عباس علي كدخدائي إنه تم تسليم لائحة الأشخاص الذين أُيّدت أهليتهم إلى وزارة الداخلية الإيرانية، مشيرًا إلى أن الوزارة ستعلن أسماءهم في وقت لاحق.

وكان مجلس صيانة الدستور في إيران قد أعلن تلقيه أكثر من 500 طلب للترشح للانتخابات الرئاسية، وأن 40 طلبًا فقط خضعت للدراسة.

ورفض المجلس طلب ترشح 3 مرشحين بارزين للانتخابات الرئاسية، هم الرئيس السابق لمجلس الشورى علي لاريجاني، والرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، والنائب الحالي لرئيس الجمهورية الإصلاحي إسحاق جهانغيري.

وكانت وكالة أنباء فارس أوردت من قبل أنه “لم تتم المصادقة” على ترشيح لاريجاني المستشار الحالي للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، ومحمود أحمدي نجاد، وإسحاق جهانغيري.

علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى، تم استبعاده من السباق الانتخابي

أبرز المترشحين

وكان لاريجاني -المحسوب على المحافظين وشغل رئاسة مجلس الشورى (البرلمان) بين 2008 و2020، من أبرز المرشحين، فضلًا عن رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي المحسوب على المحافظين المتشددين.

ومن المرشحين البارزين الآخرين أحمدي نجاد الذي تولى الرئاسة بين 2005 و2013، وجهانغيري النائب الأول للرئيس حسن روحاني.

ويملك مجلس صيانة الدستور صلاحية المصادقة على المرشحين للانتخابات.

ومنذ إقفال باب الترشيح رجحت وسائل الإعلام أن تكون الانتخابات منافسة ثنائية بين لاريجاني ورئيسي اللذين سبق لهما خوض السباق الرئاسي الأول عام 2005 في انتخابات انتهت بفوز أحمدي نجاد، والثاني في 2017 حين حصد 38% من الأصوات لكنه لم يتمكن من الحؤول دون فوز روحاني بولاية ثانية متتالية.

وفي حين سبق لمجلس صيانة الدستور استبعاد أحمدي نجاد من انتخابات 2017، يعدّ استبعاد لاريجاني وجهانغيري غير متوقع. ويحق لمن رفض ترشيحه استئناف القرار وفق القوانين الإيرانية.

الرئيس السابق أحمدي نجاد، كان أحد المنافسين الأقوياء لرئيسي

وضمت القائمة التي نشرتها وكالة أنباء فارس أسماء رئيسي الذي يتولى رئاسة السلطة القضائية منذ 2019، وأمين مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي الذي يخوض الانتخابات المرة الرابعة.

ومن بين المترشحين أيضًا محافظ المصرف المركزي عبد الناصر همتي (إصلاحي)، والأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي سعيد جليلي (محافظ)، والنائب السابق للرئيس محسن مهر علي زاده (إصلاحي)، والنائب علي رضا زاكاني (محافظ)، والنائب أمير حسين قاضي زاده هاشمي (محافظ).

ولم يعلق المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي على التقارير بشأن الأسماء، مؤكدًا أن اللائحة “يجب أن تعلنها وزارة الداخلية”، وفق ما نقلت عنه وكالة “إسنا”.

ومن المتوقع أن تكشف الوزارة عن اللائحة بحلول 27 مايو أيار، لتلي ذلك حملة انتخابية مدتها 20 يومًا.

وتقول صحيفة “واشنطن بوست”، إن اختيارات المجلس، التي تعكس تفضيلات المرشد الأعلى، تضمن عمليًا انتخاب حكومة متشددة في الوقت الذي تحاول فيه طهران إحياء اتفاق نووي ممزق مع ست قوى عالمية.

وتدحض هذه الخيارات فرض الولايات المتحدة. العقوبات الاقتصادية وإصلاح العلاقات مع الجيران مثل المملكة العربية السعودية، بحسب الصحيفة الأمريكية.

ونقلت الصحيفة عن محللين أن الافتقار إلى التنوع الأيديولوجي بين المرشحين الرئاسيين من المحتمل أن يؤدي إلى قمع نسبة المشاركة في الانتخابات، مما يثير تساؤلات في الداخل والخارج حول شرعية التصويت.

ويُنظر على نطاق واسع إلى إبراهيم رئيسي، وهو رجل دين محافظ يرأس القضاء الإيراني، على أنه المرشح الأول والخيار الإجماعي للفصائل الإيرانية المتشددة.

وقدم رئيسي أوراق ترشح في أربع انتخابات سابقة، ويعتبره البعض الخليفة المحتمل لخامنئي. وقد ربطته جماعات حقوق الإنسان بالقتل الجماعي للمعارضين عام 1988، عندما خدم في لجنة معنية بإصدار أحكام بالإعدام على السجناء.

وكان البعض ينظر إلى لاريجاني وجهانجيري على أنهما من بين الشخصيات القليلة التي يمكنها تحدي رئيسي.

انتقادات

وأثار استبعاد المنافسين المحتملين لرئيسي انتقادات بأن مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 عضوًا، كأنه عيَّن رئيسي رئيسًا، ولم يقم فقك باختيار المرشحين. 

ونصف أعضاء المجلس من رجال الدين المعينين من قبل المرشد الأعلى، والنصف الآخر من الحقوقيين يرشحهم رئيس القضاء. وقد رشح رئيسي، بصفته رئيسًا للقضاء، ثلاثة من أعضاء المجلس.

وقال جهانجيري، في بيان، إنه يرى “تنحية العديد من الأشخاص المستحقين تهديدًا خطيرًا للمشاركة العامة والمنافسة العادلة للأحزاب والحركات السياسية المختلفة، وخاصة الإصلاحيين”.

كما أصدر صادق لاريجاني، وهو رجل دين في مجلس صيانة الدستور وشقيق علي لاريجاني، إدانة قوية لاختيارات المجلس. وكتب على تويتر “لقد دافعت عن المجلس لمدة 20 عامًا، لكنني لم أجد أبدًا أن قرارًا (كهذا) للمجلس لا يمكن الدفاع عنه”.

شارك