في أكبر خطوة لإحياء العلاقات.. أمير قطر يدعو الرئيس المصري لزيارة الدوحة

القاهرة-جوبرس

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم الثلاثاء، دعوة رسمية من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد، لزيارة الدوحة، في خطوة هي الأكثر تطورًا منذ بدء محاولات إحياء العلاقات بين البلدين، بعد سنوات من الفتور ثم القطيعة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي إن السيسي تلقى رسالة خطية من أمير قطر، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن.

وحضر اللقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل.

ونقل الوزير القطري تطلع الدوحة لتعزيز النقاش بشأن تطوير العلاقات بين البلدين، ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتنسيق المواقف بشأنها، على مستوى الزعماء، بما يخدم تطلعات الدولتين.

وقال بيان الرئاسة المصرية، إن وزير الخارجية القطري ثمن الدور الاستراتيجي والمحوري الذي تقوم به مصر لحماية الأمن القومي العربي والدفاع عن قضايا الأمة.

كما ثمن الوزير القطري جهود مصر ومساعيها الدؤوبة في سبيل ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية على الصعيد الإقليمي.

وبعث السيسي تحياته إلى أمير دولة قطر، معربًا عن ترحيب مصر بالتطورات الأخيرة في مسار العلاقات.
وقال السيسي إنه يتطلع لتحقيق تقدم في هذا الشأن على كافة المستويات وفي كافة المجالات بما يخدم أهداف ومصالح الدولتين والشعبين، ويحفظ أمن واستقرار المنطقة العربية.

كما أكد الرئيس المصري حرص مصر على تحقيق التعاون والبناء ودعم التضامن العربي كنهج استراتيجي راسخ لسياستها، وذلك في إطار من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة والنوايا الصادقة.

ودعا لتركيز الجهود لتحقيق الخير والسلام والتنمية لشعبي البلدين، وكذلك التكاتف لدرء المخاطر عن سائر الأمة العربية وصون أمنها القومي.

وتم التوافق خلال اللقاء على تكثيف التشاور والتنسيق المشترك بين البلدين بما في ذلك تبادل زيارات كبار المسئولين خلال الفترة المقبلة، لتعزيز العلاقات الثنائية، وأيضًا لتعزيز العمل المشترك على مستوى العمل العربي لتحقيق البناء والتنمية والسلام والحفاظ على الأمن القومي العربي.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الخارجية المصرية، عن اتفاق مصري قطري على تطوير العلاقات الثنائية والبناء على ما تشهده من تطور إيجابي.

وقالت الخارجية في بيان عقب لقاء وزيري خارجية البلدين بالقاهرة، إن “المباحثات مع قطر تناولت سبل دفع آليات العمل العربي في ظل التحديات الإقليمية الراهنة”.

ومنذ إعلان اتفاق المصالحة في يناير كانون الثاني الماضي، بدأت القاهرة والدوحة العمل على تصحيح مسار العلاقات، حيث جرت لقاءات بين وزيري خارجية البلدين.

ومؤخرًا، بذل البلدان جهودًا مشتركة لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ووقف الاعتداءات المستمرة على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والاقتحامات التي يقوم بها المستوطنون للمسجد الأقصى.

وهذا الأسبوع، قال وزير الخارجية المصري إن الجانب القطري يبذل جهودًا جيدة لإعادة إحياء العلاقات بين البلدين، معربًا عن تقدير مصر لهذا الأمر.

وقال شكري إن اللجان المشتركة في البلدين ستواصل العمل على حل القضايا الخلافية خلال الفترة المقبلة.

وتوترت العلاقات منذ إطاحة الجيش المصري بالرئيس الراحل محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عام 2013؛ بعد احتجاجات واسعة على حكمه.

وفي 2017، قطعت مصر علاقتها مع الدوحة في إطار خلاف شمل إلى جانب مصر كلًا من السعودية والإمارات والبحرين.

وفي يناير كانون الثاني الماضي، تم الاتفاق بين الدول الأطراف على إنهاء الخلاف وإحياء العلاقات وتعزيز العمل المشترك القائم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.

وتدعم الدوحة جماعة الإخوان المسلمين التي تصنفها القاهرة “منظمة إرهابية” منذ 2014، وهو ما أعلنت القاهرة مرارًا رفضها له، واعتبرته تدخلًا في شؤونها الداخلية ومحاولة للنيل من استقرارها.

وتشن السلطات المصرية منذ 8 سنوات حملة أمنية واسعة ضد الجماعة متهمة إياها بالتورط في أعمال عنف، وهو ما تنفيه الجماعة بشكل مستمر.

شارك