أصابع الاتهام تتجه نحو أبوظبي.. قاعدة جوية غامضة في باب المندب

صنعاء-جوبرس

قالت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، يوم الثلاثاء، إن قاعدة جوية “غامضة” يجري بناؤها على جزيرة ميون اليمنية الاستراتيجية، المطلة على مضيق باب المندب، ونقلت عن مسؤول في حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، قوله إن دولة الإمارات العربية هي من يقيم هذه القاعدة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين يمنيين أن الإمارات تقف وراء بناء هذه القاعدة. وقالت إن سفارة أبوظبي في واشنطن ومسؤولين إماراتيين في أبو ظبي لم يردوا على طلب تقدمت به للتعليق على الخبر.

كما نقلت الوكالة عن مسؤولين عسكريين أن التوتر الأخير بين الإمارات والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يعود في جزء منه إلى مطالبة إماراتية للحكومة اليمنية بتوقيع اتفاقية لتأجير جزيرة ميون لمدة 20 عامًا.

وكتب السيناتور الأميركي الديمقراطي كريس ميرفي تغريدة يؤكد فيها أن الإمارات لم تخرج من اليمن.

جاء ذلك في تعليقه عبر تويتر على مغرد يتحدث عن قيام الإمارات ببناء قاعدة جوية عند مضيق باب المندب قبالة اليمن، وتساءل كاتب التغريدة عما إذا كانت إسرائيل ستستفيد من هذه القاعدة.

وكتب ميرفي في التغريدة “للتذكير، الإمارات ليست في الواقع خارج اليمن”.

من جهته، قال عضو مجلس الشورى اليمني صلاح باتيس إن الشواهد واضحة على سيطرة الإمارات عسكريًا على بعض القواعد في الجزر اليمنية.

وأضاف باتيس، في تصريح لقناة الجزيرة الإخبارية، أن على الرئاسة اليمنية أن ترسل مسؤولين إلى هذه المواقع للوقوف على حقيقة ما يجري.

وقال عضو مجلس الشورى اليمني إن المملكة العربية السعودية مدعوة لتصحيح مسار الإمارات في اليمن.

وأشار إلى أن الإمارات لديها مخالفات واضحة في دعم المليشيات والتمرد في عدن وسقطرى، ومحاولاتها المشبوهة في حضرموت وبعض السواحل اليمنية، حسب تعبيره.

من جهته، نشر سفير اليمن في الأردن علي العمراني تغريدة قال فيها “جاؤوا لإعادة الشرعية إلى صنعاء، لكنهم طردوها من عدن، ويدعمون خصوم الشرعية من الانفصاليين كي يهيمنوا على جزيرتي سقطرى وميون وغيرهما، ويجلبون السياح الأجانب إلى سقطرى دون تأشيرة من حكومة اليمن!”.

وكشف تحقيق لقناة الجزيرة في مارس آذار الماضي عن تفكيك دولة الإمارات قاعدتها العسكرية في إريتريا، والتي تعرف بقاعدة عصب، ونقل جزء من منشآتها وآلياتها العسكرية إلى جزيرة ميون اليمنية.

وأفاد التحقيق، الذي عمل عليه فريق البحوث المتقدمة والاستقصاء بالتعاون مع فريق متخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية، بأن الإمارات فككت ثكنات عسكرية، ونقلت منظومة باتريوت وطائرات من قاعدة عصب العسكرية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أيضًا إنشاءات عسكرية في جزيرة ميون اليمنية بباب المندب، وذلك بالتزامن مع تفكيك القاعدة الإريترية.

وفضلًا عن ميون، تتهم الإمارات أيضا بالسعي للسيطرة على جزيرة سقطرى قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

وفي 28 أغسطس آب الماضي ذكر موقع “ساوث فرونت” (South Front) الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية أن الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في الأرخبيل.

يشار إلى أن سقطرى هي كبرى جزر أرخبيل يحمل الاسم ذاته، ومكون من 6 جزر، ويحتل موقعًا استراتيجيًا في المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي وقرب خليج عدن.

المصدر: الجزيرة+ أسوسيتد برس

شارك