مخالف للقانون.. تحذير مصري من الاستثمار في العملات الرقمية

القاهرة-جوبرس

حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، يوم الأربعاء، من مخاطر التعامل بالعملات المشفرة والاشتراك في عمليات الاكتتاب الأولى في تلك النوعية من العملات والتي تهدف لجمع أموال من المواطنين.

وشددت الهيئة في بيان نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية “على شدة مخاطر دعوات الانسياق وراء العملات المشفرة وما يرتبط بها من معاملات في ضوء أنها غير خاضعة لرقابة أي جهة داخل مصر”.

واعتبرت الهيئة أن هذه العملات “تشكل تحايلًا على المنظومة النقدية الرسمية وما يرتبط بها من قوانين وتشريعات”.

ونوهت الهيئة إلى أنها “لم ترخص أو تقنن تلك العملات الافتراضية أو المنتجات المرتبطة بها، ولا توافق على التعامل فيها أو استخدامها”.

وأكدت أنها “تعتبر أن دعوات تحفيز المستثمرين للدخول على تلك الأنواع من التعاملات، ارتكازًا على صعود أسواقها أو لضمان تحقيق عوائد مجزية يُعد نوعًا من أنواع التضليل الذي يقع تحت طائلة المسائلة القانونية”.

وأوضحت الهيئة أن “سوق تداول الأوراق المالية في مصر هي البورصة المصرية، المعروفة لدى الكافة، وبورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المعروفة باسم بورصة النيل”.

وأشارت إلى أنه “يتم حالياً استكمال الإجراءات التنفيذية لبورصة العقود الآجلة والمشتقات المالية، بالإضافة إلى بورصات السلع، ودون ما تم ذكره على سبيل التحديد يتطلب تشريعًا للمزاولة”.

وأكدت الهيئة أنها “حريصة على المساعدة في إيجاد بيئة استثمارية قادرة على جذب الأموال وتشجيع تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال حماية المتعاملين في الأسواق المالية غير المصرفية”.

وقالت إن هذا ما دفعها لإعادة إطلاق التحذير مجددًا أمام ما يشهده العالم من تحولات متسارعة عما يعرف بالثورة الرقمية وتنامي استخداماتها، وباتت تشكل متغيرًا مهمًا في صناعة الخدمات المالية والمنتجات المرتبطة بها، ومنها استخدام العملات الافتراضية المشفرة.

وكان رافائيل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في أتلانتا، قال هذا الأسبوع إن التطور السريع للعملات المشفرة والتمويل الرقمي بشكل عام أصبح مجالًا لا يمكن تجاهله.

وأضاف بوستيك في مناقشة عبر الإنترنت، يوم الاثنين، أن “الفضاء المشفر يمضي بشكل سريع”، مشيرًا إلى أنها “سوق متقلبة للغاية، لكن خصائصها الحالية لن تفضي بها إلى أن تكون عملة”.

وتابع “العملات المشفرة التي تربط قيمتها بأصول مثل الدولار أو الذهب هي أكثر اقترابًا لكن ما زال هناك المزيد الذي يجب عمله”.

وخسرت عملة بتكوين، العملة المشفرة الأشهر في العالم، نصف قيمتها خلال أسابيع فقط من تسجيلها ذروة  قياسية عند 64 ألفًا و895 دولارًا في أبريل نيسان الماضي.

انتعاش جديد

لكن بتكوين عادت لتنتعش من جديد، وارتفعت 9% إلى ‭‭‭37‬‬‬ ألفًا و‭‭‭729‬‬‬ دولارًا في تعاملات يوم الاثنين. كما ارتفعت وصيفتها “إيثريوم” بنسبة ‭‭‭16‬‬‬% لتصل إلى ‭‭‭2435‬‬‬ دولارًا، أو حوالي نصف مستواها القياسي المرتفع الذي  سجلته قبل أسبوعين.

وزاد نشاط الصفقات في قطاع العملات المشفرة في عام 2020، ومن المرجح أن يستمر في التنامي هذا العام، وفق وكالة بلومبرغ.

وقالت بلومبرغ إن القيمة الإجمالية لعمليات الاندماج والاستحواذ في العملات المشفرة زادت بأكثر من الضعف العام الماضي لتصل إلى 1.1 مليار دولار مقارنة بعام 2019. كما ارتفع متوسط حجم الصفقة إلى 52.7 مليون دولار مقارنة بمبلغ 19.2 مليون دولار.

في الأثناء، صرح جيمس بولارد رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس، يوم  الاثنين، بأن البنك المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفدرالي) يعتبر عدم الاستقرار المالي “خطرًا محتملًا” على اقتصاد الولايات المتحدة، بينما تقترب الجائحة من النهاية ويكتسب التعافي زخمًا.

وقال “نحن نراقب الاستقرار المالي عن كثب، يمكنني القول إن مخاطر عدم الاستقرار أعلى من المعتاد لكنها لم تصل إلى مستوى مثير للإزعاج”. وتوقع أن التضخم في الولايات المتحدة سيكون فوق 2% هذا العام والعام القادم.

شارك